فحديث عروة والقاسم عن خالتهما أولى؛ لمجالستهما لها وسماعهما منها الحديث شفاهًا داخل الستر.
التاسع: بكون الراوي مختبرًا، فيرجح المعدل بالممارسة والاختبار على من عرفت عدالته بالتزكية أو برواية من لا يروي عن غير العدل؛ لأنَّ الخبر أضعف من المعاينة [1] .
العاشر: يكون الراوي معدلا بالعمل على روايته، أي يكون ثبوت عدالته بعمل من روى عنه، فيرجح على الذي يكون راويه معدلا بغير ذلك [2] .
وقد أتى صاحب الكتاب بقوله:"ثم معدلًا"ليفهم أنّ التعديل بالاختبار مقدّم على هذا الضرب.
فالمراتب ثلاثة التعديل بالاختبار ثمّ بالعمل ثم بغير ذلك.
ولقائل أنْ يقول: إنْ أردتم بغير ذلك صريحَ القول في التزكية فلا نسلم أنّ التعديل بالعمل أرجح منها كيف وقد اختلف في كونها تعديلًا.
قد جزم بهذا الآمدي وغيره وقالوا: يرجح صريح المقال في التزكية على العمل بروايته والحكم بشهادته [3] .
= 186، 175، والدارمي في سننه: 2/ 169، كتاب، وأبو داود في سننه، وابن ماجه في سننه، والنسائي في سننه، والبيهقي في سننه الكبرى: 7/ 223.
(1) ينظر: المحصول للرازي: ج 2/ ق 2/ 558، نهاية الوصول للصفي الهندي: 8/ 3678، ونهاية السول مع حاشية المطيعي: 4/ 486، وشرح المنهاج للأصفهاني: 2/ 798.
(2) ينظر: المصادر نفسها.
(3) ينظر: الأحكام للآمدي: 4/ 329، ونهاية الوصول للصفي الهندي: 8/ 3678.