تلك النسبة في نفس الأمر، كما بيناه.
إذا عرفتَ الاصطلاحين في العلم فلك أن تجعله في كلام المصنف بالمعنى الأعم، ويَخْرج التصور بما بعده وهو الذي سلكه [1] الإمام وعليه سؤال سنورده.
ولك أن تجعله بالمعنى الأخص فلا يكون التصور داخلا فيه، ولا يكون قوله بالأحكام مُخْرِجًا لشيء بل توطئةً للشرعية.
وعلى كلا التقديرين لا يندرج الظن فيه: ولذلك أُورد عليه السؤال الذي سيأتي.
وقد يطلق العلم باصطلاح ثالث على الصناعة كما تقول: عِلْمُ النحو، أي: صناعته، فيندرج فيه الظَّنُّ واليقين، وكل ما يتعلق بنظر في المعقولات [2] لتحصيل مطلوبٍ يُسمى عِلْمًا، ويُسمى صناعة.
وعلى هذا الاصطلاح لا يرد سؤالُ الظَّنِّ لكنهم كلهم أوردوه فكأنهم [3] لم يريدوا هذا الاصطلاح، أو أرادوه ولَحَظوا معه معنى العلم في الأصل، ويُطلق النحاة العلم أيضًا على المعرفة، (وهي أحد نوعيه) [4] ،
= وتوضيح الجملة: وهذا النوع من العلم لا يكون إلا حكمًا، أو مضمون ذلك الحكم. فجملة: أو مضمون ذلك الحكم، معطوفة على قوله: لا يكون معلومه إلا حكمًا.
(1) في (ص) :"شككه". وهو خطأ.
(2) في (ت) ، و (ك) :"معقولات".
(3) في (ك) :"وكأنهم".
(4) في (ك) :"وهي أجابو عنه"وفي (ص) :"وهي أجابوا". وكلاهما خطأ وهو تحريف.