فهرس الكتاب

الصفحة 394 من 654

الجديدة (1238 م) هاجم المغول مدينة فلاديميره الكبيرة، فلم تصمد للقتال أكثر من ستة أيام، واقترن سقوطها في (8 شباط - فبراير) بمذبحة جماعية

جديدة. وتعرضت اسوذدال، للنهب في الفترة ذاتها، وتبع ذلك الاستيلاء على المدن الأخرى في روسيا الوسطى وتدميرها وأهمها اموسكو، وايورييف» واجاليش، وابريسلافه وروستوف، ودياروسلاف».

وحدث في (4 آذار - مارس سنة 1238 م) أن حلت الهزيمة بالأمير الكبير يوري» سيد فلاديمير، ولقي مصرعه على ضفاف نهر «سيتي» ، ولم تلبث تغيرا واتورزوك» أن سقطتا في أيدي المغول بعد المعركة. وتقدم الغزاة، فاجتازوا تلال «فالداي» قاصدين «نوفجوروده، ولكن أمطار الربيع حولت النطاق المحيط بالمدينة إلى مستنقعات تعيق عمل الفرسان، فانسحب باطوه، وأمضى ما تبقى من السنة في حق آخر ما صادفه من المقاومة من قبل القبجاق، بينما قهر ابن عمه «مونك» اللان والقبائل النازلة بشمال القوقاز، ثم قام بغارة استطلاعية حتى وصل اكييف». .

عاد «باطوه ليقود جيش المغول الرئيسي إلى «أوكرانيا، في خريف سنة (1240 م/ 638 ه) ، فنهب «شرنيجوف» و «بريسلافل» واستولى عنوة على «كييفه في (6 كانون الأول - ديسمبر سنة 1240 م) ، بعد أن استبسلت في الدفاع. وقام المغول بتدمير قسم كبير من كنوزها العظيمة، ولقي أكثر سكانها مصرعهم، على أنه جرى الإبقاء على حياة «ديمتري» قائد الحامية لشجاعته التي استحوزت على إعجاب «باطوء. ثم تحركت قوة من الجيش المغولي بقيادة «بايدر بن جغتاي ومضت نحو الشمال إلى بولندا، فنهب «ساندو ميرا واکراکوف» ، فاستنجد الملك البولندي بالفرسان التيوتون (الألمان) النازلين على ساحل بحر البلطيق، غير أن جيوشهم المتحدة بقيادة (هنري) دوق «سيليزيا» تعرضت في (9 نيسان - أبريل) لهزيمة ساحقة بعد معركة عنيفة دارت رحاها في فاهلشتات» قرب البيجنتزا، غير أن «بايدره لم يجرؤ على المضي نحو الغرب إلى أبعد من ذلك، فاجتاح «سيليزيا، ودمرها ثم توجه نحو الجنوب - إلى بلاد المجر - بعد أن اجتاز امورافيا).

وفي تلك الأثناء مضى باطوء والسبوتاي، إلى «غاليسيا، بعد أن ساقا أمامهما جموعة من الأسرى الذين أستبد بهم الخوف وأنتموا إلى كل الأقوام، ثم اجتازا جبال «الكربات» إلى سهل المجر. وقاد «بيلا» ملك المجر جيشه للقائهما، غير

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت