فهرس الكتاب

الصفحة 396 من 654

أنه حلت به هزيمة ساحقة في (11 نيسان - إبريل) ، عند جسر «موهي» ، على نهر اسايوا، فتدفق المغول على بلاد المجر، ونفذوا إلى كرواتياه، وواصلوا زحفهم حتى بلغوا سواحل البحر الأدرياتيكي. وأقام «باطوه بضعة شهور في بلاد المجر، ثم جاءه الرسل يحملون إليه النبأ بأن الخان الكبير «أوكيتاي مات في اقراقورم، في (11 كانون الأول - ديسمبر سنة 1241 م) ، ولم يعد باستطاعة باطو» متابعة أعماله قبل أن يستقر الحكم من جديد في بلاد المغول.

الفد عمل المغول على تدمير قسم كبير من أوروبا، وكان من المفروض مجابهة هذا الخطر بإجراء مشترك؛ غير أن أمراء أوروبا وملوكها، اعتبروا هذا الاجتياح بمثابة ظاهرة مؤقتة ليس لها تأثيرها على الاتجاه العام. فقد تزوج القسم الأكبر من قادة المغول، من فتيات مسيحيات، أصبح لهن ثقلهن في بلاط الخان الكبير وفي الأوساط القيادية، كما أن الكنائس التي كانت تتابع تحركات المغول لا زالت تأمل في استخدام القوة الجديدة والتحالف معها ضد المسلمين، وكان يتم تغليف هذه الآمال بالأساطير، مثل أسطورة «بريستر يوحنا» التي قضت على أن الخلاص سوف يجيء من الشرق، والتي تمسك بها عدد كبير من رجال الدين المسيحي والقادة والأمراء في الغرب، وتحقيقا لهذه الرؤيا كان لا بد للكنيسة من إثارة العواطف للقيام بالدعوة لحملة صليبية جديدة

أصبح اگيوك بن أوكيتاي) هو الخان الأكبر للمغول في الفترة بين سنة (1291 م) و (1248 م) ، ومضت فترة من الاضطراب إلى أن انعقد المجلس الوطني «القوريلتاي» ، فانتخب في الأول من تموز - يوليو سنة (1201 م) امنكو» خانة كبيرة، وأصبح باستطاعة إخوة منكوا، وهم قبيلاي» و «هولاكو» و «أريق بونا» تحقيق ما تم التفكير به طويلا، وهو القضاء على المسلمين. وكان

هولاكو) هو قائد القوات في فارس، فأخذ على عاتقه قيادة الحرب، وقد غرف عنه حبه للشر وتجرده من كل نزعة إنسانية، كما كان يعاني من نوبات الصرع، وحدة المزاج، وكان لزوجته طنز خاتون» أقوى نفوذ في البلاط، وهي من أميرات قبيلة «الكرايته حفيدة له اطغرل خان» ، فتعتبر أبنة عم والدة هولاكو»، وكانت شديدة التعلق بالنسطورية، فلم تخف كراهيتها للإسلام وحرصها على مساعدة المسيحيين على اختلاف مذاهبهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت