فهرس الكتاب

الصفحة 424 من 654

ابايدار، فقد تم إرسال إنذار إلى كتبغاء الإعلامه بتقدم القوات المصرية، وطلب إرسال الدعم، إلا أن «بيبرسا تحرك بسرعة ونجح في الاستيلاء على غزة وتدمير حاميتها قبل أن يصلها أي دعم

ولم يلبث السلطان قطز» أن غادر مصر في شهر آب - أغسطس، وسار بجيشه على الطريق الساحلي، ولم تمض أكثر من أيام قليلة حتى أقام معسكره في الحدائق الواقعة خارج أسوار عكا. وقرر حاكم المدينة دعوة عدد من أمراء «قطز» لزيارة المدينة باعتبارهم ضيوف الشرف، وكان من هؤلاء الأمراء «بيبرس» الذي اقترح على اقطز» عقب عودته إلى المعسكر الاستيلاء على عكا بهجوم مباغت نظرا لضعف الحامية فيها، غير أن «قطز» لم يكن مستعدة لخيانة من أتفق معهم على شروط محددة، كما أنه لم يكن على استعداد لتعريف قواته لغزوات انتقامية من قبل الإفرنج، في حين أنه لم يحسم الصراع بعد مع المغول، العدو الأساسي الذي خرج لحربه.

ومرت لحظة حرجة شعر فيها الفرنج بالخطر نتيجة لكثرة عدد زائريهم من فرسان المسلمين ورجالهم، ولكن الطمأنينة عادت لنفوسهم عندما وعدهم

المظفر قطز» ببيعهم ما يقع في أيدي المسلمين من خيول المغول بأثمان منخفضة.

ولقد كان التوقف بظاهر عکا مناسبة جيدة للمسلمين الذين كانوا في حاجة الفترة قصيرة من الراحة بعد عناء المسير الطويل في سيناء خلال أصعب شهور السنة.

كان «كتبغاه في بعلبك عندما وصلته أخبار تحرك الجيش المصري إلى غزة، فتجهز على الفور للمسير إلى وادي نهر الأردن بعد أن يتجاوز بحر الجليل، ولكن ثورة اندلعت في دمشق أعاقت تحرك كتبغاه. فقد ضاق أهل دمشق ذرعة بمضايقات الصليبيين، فهين المسلمون في ثورة عاتية تحطمت أمامها دور المسيحيين وكنائسهم، وكان من المحال السيطرة على الموقف إلا بعد أن تم زج قوات كبيرة من المغول لإعادة الأمن إلى نصابه، وعندما فرغ «کتبغاه من قمع ثورة عاصمة الأمويين قاد جيشه في اتجاه الجنوب.

وبينما كان «قطز» في عكا علم أن «كتبغاه عبر نهر الأردن ووصل إلى الجليل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت