الملك المنصور سيف الدين قلاوون
الألفي العلائي الصالحي
والذين اذا اصابهم البغى هم ينتصرون
[الشوري / 39]
لقد أوجز «المقريزي» مسيرة الأحداث بقوله (1) :
تولى الحكم السلطان الملك الظاهر ركن الدين أبو الفتح بيبوس البندقداري الصالحي، التركي الجنس، أحد المماليك البحرية، وجلس على تخت السلطنة بقلعة الجبل في سابع عشر ذي القعدة سنة ثمان وخمسين وستمائة (1209 م) ، ولم يزل حتى مات بدمشق في يوم الخميس سابع عشر من المحرم سنة ست وسبعين وستمائة (1277 م) ، فكانت مدته سبع عشرة سنة وشهرين واثني عشر يوما.
وقام من بعده ابنه، السلطان الملك السعيد ناصر الدين أبو المعالي محمد بركة قان، وهو يومئذ بقلعة الجبل ينوب عن أبيه، وقد عهد إليه بالسلطنة وزوجه بابنة الأمير سيف الدين قلاوون الألفي، فجلس على التخت في يوم الخميس السادس عشر من صفر سنة ست وسبعين، إلى أن خلعه الأمراء في سابع ربيع الآخر سنة ثمان وسبعين (1279 م) ، وكانت مدته سنتين وشهرين وثمانية أيام، لم يحسن فيها تدبير ملكه، وأوحش ما بينه وبين الأمراء، فأقيم بعده أخوه السلطان الملك العادل بدر الدين سلا مش بن الظاهر بيبرس، وعمره سبع سنين وأشهر، وقام بتدبيره الأمير قلاوون «أتابك العساكر» ، ثم خلعه بعد مائة يوم، وبعث به إلى الكرك فشجن مع أخيه بركة.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(1) کتاب المواعظ والاعتبار (المعروف بالخطط المقريزية) ، دار صادر، لبنان، (2/ 238، 239) .