بطرائق حرب الحركة وبالتطبيق المتكامل لمبادئ الحرب، وهنا يظهر تفوق القادة المسلمين.
ويجب الاعتراف هنا أن قادة الصليبيين وقادة التتار كانوا جميعا على درجة عالية من الكفاءة، وقد كان كتبغا أكفأ قادة المغول وأقربهم إلى هولاكو، وهو الذي مهد لتقدم المغول حتى بغداد، ثم تولى قيادة المقدمة حتى حلب، وتولي إدارة الحرب بعد ذلك في بلاد الشام، فكان انتصار المظفر قطزه انتصارة على أقوى قادة المغول، وكان انتصار ابيبرس بعد ذلك انتصارا على كبار قادة الفرنج، وأكثرهم خبرة. وكان مقاتلو الفرنج والمغول من أفضل المقاتلين الذين عرفتهم حروب العصور الوسطى، وبصورة خاصة منهم فرسان الطوائف الدينية.
ومن هنا تظهر صعوبة العمل في إدارة الحرب مع تحقيق مبدأ حماية المسلمين المجاهدين في سبيل الله، وهو ما أمكن تحقيقه في معظم المعارك
الصليبية.