فهرس الكتاب

الصفحة 112 من 129

الباب السابع

في صلاة الجماعة

ولا خلاف في كونها مشروعة بين أئمة العترة وفقهاء الأمصار ويدل على فضلها ما روي عن زيد بن علي عن علي"قال: قال رسول الله: (( لن تزال أمتي يكف عنها مالم يظهروا خصالًا: عملًا بالربا، وإظهار الرشا، وقطع الأرحام، وترك الصلاة في جماعة، وترك هذا البيت أن يؤم، فإذا ترك هذا البيت أن يؤم لم يناظروا ) ) ( [1] ) ."

وما روي عن ابن مسعود أنه قال: قال الرسول: (( من أحب أن يلقى الله عبدًا مسلمًا .فليحافظ على هيئة الصلوات المكتوبة حيث ينادى لهن ) )إلى أن قال: (( وإن صلاة الرجل في جماعة تزيد على صلاته وحده خمسًا وعشرين درجة ) ) ( [2] ) .

وعن الرسول أنه قال: (( من صلى العشاء في جماعة كان كقيام نصف الليل ، ومن صلى العشاء والفجر في جماعة كان كقيام ليلة ) ) ( [3] ) .

وعن الرسول أنه قال لجبريل: (( يا جبريل فيم يختصم الملأ الأعلى ؟ قال في ثلاث: إسباغ الوضوء في السبرات، ونقل الخطا إلى مساجد الجماعات، وإنتظار الصلاة بعد الصلاة ) ) ( [4] ) .

وماروي عن علي أنه قال: قال الرسول: (( من سمع المنادي من جيران المسجد لم يحبسه مرض أو علة ولم يشهد الصلاة فلا صلاة له ) ) ( [5] ) .

وما روي عن الرسول أنه قال: (( أفضل الأعمال إسباغ الوضوء في السبرات ونقل الأقدام إلى مساجد الجماعات وانتظار الصلاة بعد الصلاة ) ). وعن أنس بن مالك عن رسول الله أنه قال: (( لقد هممت أن آمر رجلًا أن يصلي بالناس ثم أنظر إلى قوم يتخلفون عن الصلاة فأحرق عليهم بيوتهم بحزم الحطب ) ) ( [6] ) .

وعن ابن عمر عن الرسول أنه قال: (( صلاة الرجل في جماعة تفضل على صلاة الفذ بسبع وعشرين درجة ) ). فإذا عرفت هذا فلنذكر حكم صلاة الجماعة ثم نردفه بذكر صفات الأئمة، ثم نذكر موقف الإمام من المأموم، ثم نذكر على إثره أحكام القدوة، فهذه فصول أربعة نفصلها بمعونة الله تعالى وتوفيقه.

( [1] ) حكاه في مجموع الإمام زيد بن علي بسنده عن أبيه عن جده عن علي .

( [2] ) في معنى الحديث روايات عن ابن عمر وعن أبي هريرة بلفظ: (( صلاة الجماعة تفضل على صلاة الفرد بسبع وعشرين درجة ) (( صلاة الرجل في جماعة تزيد على صلاته في بيته، وصلاته في سوقه بضعًا وعشرين رجة ) )متفق عليهما.

( [3] ) عن عثمان قال: سمعت رسول الله يقول: (( من صلى صلاة العشاء في جماعة فكأنما قام نصف الليل، ومن صلى الصبح في جماعة فكأنما صلى الليل كله ) )هذه رواية مسلم، وفي رواية أبي داود والترمذي قال: قال رسول الله: (( من شهد العشاء في جماعة كان له قيام نصف ليلة، ومن صلى العشاء والفجر في جماعة كان له كقيام ليلة ) ).

( [4] ) أورده في (مجمع الزوائد) 1/237، وفي (الترغيب والترهيب) 1/174، عن ابن عباس، و (نوادر الأصول في أحاديث الرسول) 3/140.

( [5] ) لفظه عن ابن عباس قال: قال رسول الله: (( من سمع المنادي فلم يمنعه من اتباعه عذر ) )قيل: وما العذر؟ قال: (( خوف أو مرض، لم تقبل منه الصلاة التي صلى ) )أخرجه أبو داود، ورواه البيهقي في الكبرى3/57، وعبد الرزاق في المصنف 1/198.

( [6] ) أورده الشوكاني في (نيل الأوطار) 3/142 والرباعي في (فتح الغفار) 1/289 وغيرهما عن أبي هريرة، متفق عليه، بألفاظ مختلفة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت