فهرس الكتاب

الصفحة 34 من 129

التقسيم الثالث: باعتبار مايُفْعَلُ التطهر من أجله

والذي يُحْدَثُ التيمم له منقسم إلى: فريضة ونافلة.

فأما الفريضة، فمنقسمة إلى ما يكون واجبًا على الأعيان كالصلوات الخمس، وإلى ما يكون وجوبه على الكفاية كصلاة الجنازة، وهكذا صلاة العيدين على رأي من يجعلهما فرضًا، إما على الكفاية وإما على الأعيان كما سنقرر الخلاف فيهما ونوضح المختار بمعونة اللّه تعالى.

ثم ما كان واجبًا على العين، منقسم إلى ما يكون قضاء وهو الذي فات وقته فأُدِّيَ بالتطهر، وإلى ما يكون وقته باقيًا، وهو المؤدى، هذا كله تقسيم في حق ما يكون واجبًا مما يكون مؤدى بالتيمم.

وأما النافلة: فهي على وجهين:

أحدهما: أن تكون تابعة، وهذا نحو ركعتي الظهر وسائر الرواتب التي للصلاة المفروضة.

وثانيهما: أن تكون مستقلة، إما متكررة بتكرير الأعوام كصلاة العيدين، وإما بتكرر الحوادث كصلاة الكسوفين والاستسقاء، وإما غير ذلك، كسائر النوافل المبتدأة في جميع الأوقات ما خلا الأوقات المكروهة، فهذه الصلوات كلها تجوز ( [1] ) لأجلها الطهارة وتكون مشترطة فيها، وهذه الأمور كلها نذكر أحكام أدائها بالطهارة، ونورد مسائلها باستقصاء بمعونة اللّه تعالى.

( [1] ) بمعنى: تجب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت