الفصل الرابع
في بيان الغسلات المسنونة
مسألة: يستحب الغسل في يوم الجمعة عند أئمة العترة وفقهاء الأمة ولا يعرف خلاف في استحبابه لما روي عن الرسول أنه قال: (( من توضأ يوم الجمعة فبها ونعمت"، ومن اغتسل فالغسل أفضل ) ) ( [1] ) ."
وهل يجب أم لا؟ فيها مذهبان:
أحدهما: أنه ليس واجبًا وهذا هو رأي أئمة العترة، وهو قول أكثر الفقهاء أبي حنيفة وأصحابه والشافعي وأصحابه.
والحجة على ذلك: ما رويناه من الحديث (( من توضأ يوم الجمعة فبها ونعمت، ومن اغتسل فالغسل أفضل ) ).
ووجه الحجة من الحديث هو: أنه جعل الغسل في يوم الجمعة فضيلة وفي هذا دلالة على أنه غير واجب وفي بعض الأحاديث: (( فبها ونعمت فقد أدَّا الفرض ) )فصرح بأن الوضوء هو الفرض وغيره يكون فضيلة، والضمير في قوله: (( فبها ) )يعني فبالفريضة أخذ ونعمت الخلة الفريضة، وحكي عن الهروي أبي عبيد" ( [2] ) "
أن الأصمعي فسره بقوله: فبالسنة أخذ. وقال بعض الأدباء: إنه راجع إلى الرخصة أي بالرخصة أخذ ( [3] ) .
والمختار هو: الأول. لأمرين:
أما أولًا: فلأن كلامه إنما سبق من أجل تعريف الواجب والفرض، فمن أجل ذلك كان عود الضمير إلى الفريضة أحق.
وأما ثانيًا: فلأن الثناء على من أتى بالفرض أحق من الثناء على غيره، فلأجل ذلك كان أخلق بما ذكرناه من التفسير الأول.
المذهب الثاني: أنه واجب، وهذا هو المحكي عن الحسن البصري وعن داؤد وطبقته من أهل الظاهر، وروي عن بعض المحدثين.
والحجة لهم على ما قالوه: ما روي عن الرسول أنه قال: (( غسل يوم الجمعة واجب على كل محتلم" ) ) ( [4] ) ."
الحجة الثانية: ما روي عن الرسول أنه قال: (( حق اللّه على كل مسلم أن يغتسل في كل ثمانية أيام يومًا" ) ) ( [5] ) ."
والمختار: ما عول عليه علماء العترة.
والحجة عليه: ما نقلناه عنهم ونزيد ههنا حجتين:
الحجة الأولى: ما روي أن عثمان دخل المسجد وعمر يخطب على المنبر فقال: أية ساعة هذه؟ فقال عثمان: كنت في السوق فلم أشعر أن سمعت النداء فما زدت على أن توضأت وجئت، فقال عمر: والوضوء أيضًا!؟ قد علمت أن الرسول كان يأمر بالغسل، فأقره عمر على ترك الغسل بحضرة الصحابة رضي اللّه عنهم، فلو كان واجبًا لم يجز تركه ولا حسن إقراره عليه.
الحجة الثانية: قياسية. وهي أنه غسل مأمور به في يوم زينةٍ واجتماع فيه خطبة فلم يكن واجبًا كغسل العيدين.
الانتصار: يكون بإبطال ما اعتمدوه.
قالوا: روي أنه قال: (( غسل يوم الجمعة واجب على كل محتلم ) ).
قلنا: قد يعبَّر عن الأمر المسنون بالواجب تأكيدًا لتحصيله والتزامًا للمواظبة على فعله وليس الغرض حقيقة الوجوب الذي يستحق الذم على تركه، وعلى هذا يكون الوجوب اختيارًا وليس الزاميًا.
قالوا: قد روي عن الرسول: (( حق على كل مسلم أن يغتسل في كل ثمانية أيام يومًا" ) )."
قلنا: عن هذا جوابان:
أما أولًا: فليس في ظاهره ما يشعر بالوجوب فيحتاج إلى التأويل.
وأما ثانيًا: فلأن الغرض بقوله: (( حق ) )، ترغيب في كثرة الثواب وإعظامٌ لحق هذا اليوم كما يقال: يحق على كل مسلم أن لا يدع ركعتين في آخر الليل، وليس الغرض على جهة الوجوب.
وهل يتعلق الغسل باليوم أو بالصلاة؟ فيه تردد نستوفيه في صلاة الجمعة بمعونة اللّه تعالى.
مسألة: ويستحب الغسل ويسن للعيدين الفطر والأضحى، عند أئمة العترة وفقهاء الأمة، ولا يعرف في كونه مسنونًا خلاف، لما روي عن الرسول أنه قال في جمعة من الجمع للناس: (( إن هذا يوم جعله اللّه عيدًا للمسلمين"ومن كان عنده طيب فلا يضره أن يمس منه، وعليكم بالسواك ) ) ( [6] ) ."
وعن أمير المؤمنين كرم اللّه وجهه أنه قال: أمرنا رسول اللّه أن نغتسل للعيدين، ومن جهة القياس وهو أنه يوم زينة واجتماع لصلاة مخصوصة في موضع مخصوص فكان الغسل فيه مسنونًا كيوم الجمعة.
وهل يكون واجبًا أم لا؟
والذي عليه أئمة العترة وفقهاء الأمة أبو حنيفة وأصحابه والشافعي وأصحابه أنه غير واجب لما روى زاذان، قال: سألت أمير المؤمنين عن الغسل في يومي العيد. فقال: (( اغتسل إذا شئت" ) ) ( [7] ) "
فلو كان واجبًا لم يكله إلى إرادته كسائر الواجبات. ولما روى زيد بن علي عن آبائه عن أمير المؤمنين كرم اللّه وجهه أنه قال: (( الغسل من الجنابة واجب ومن غسل الميت سنة"وإن تطهرت اجزاك وغسل العيدين وما أحب أن أدعهما ) ) ( [8] ) ."
ولم أقف على مذاهب الظاهرية وأصحاب الحديث في وجوبه، والأقرب أنهم يميلون إلى وجوبه اعتمادًا منهم على ظواهر الأحاديث وإعراضًا عما في أيدي مخالفيهم من آداب الشريعة، فلأجل ذلك قضوا بالوجوب من غير التفات على ما في أيدي مخالفيهم، ونحن حملنا الأدلة التي دلت على الندب على ظاهرها وتأولنا ما ورد من الأخبار الدالة على الأمر عليها فلا جرم جمعنا بين الدليلين، وهم أعرضوا عن ادلتنا كل الإعراض وعولوا على ما نقل من الأوامر فكنا أسعد حالًا لعملنا على الدليلين جميعًا وهم عملوا على أحدهما دون الآخر، فمن أجل ذلك كان تصرفنا أسد.
مسألة: والسنة الاغتسال في يوم عرفة، لما روى أمير المؤمنين كرم اللّه وجهه أنه قال: (( أمرنا رسول اللّه بغسل يوم عرفة" ) ) ( [9] ) "
وعن زاذان قال: سألت أمير المؤمنين عن الغسل، فقال: اغتسل إذا شئت فقال: إنما اسألك عن الغسل الذي هو الغسل. فقال: (( يوم عرفة ويوم الجمعة ويوم الفطر ويوم الأضحى" ) )، فظن أنه سأله عن الغسل المباح فأجابه بأن وكَّلَهُ إلى خِيَرَتِه، وذلك فائدة المباح. فقال: إنما سألتك عن الغسل الذي هو الغسل يعني عن الغسل المستحب. فقال: إنما هو يوم الجمعة ويوم عرفة ويوم الفطر ويوم الأضحى."
وهل يكون واجبًا أم لا؟ ولم نعرف قائلًا بوجوبه ولكن قياس قول أهل الظاهر وأصحاب الحديث وجوبه لاعتمادهم على مجرد ظواهر الأخبار من غير جمع بينها كما مر بيانه.
مسألة: ويستحب أن يغتسل للإحرام. لما روى جابر بن عبدالله في صفة حج رسول اللّه أنه قال أتينا ذا الحليفة فولدت أسماء بنت عُميس محمد بن أبي بكر" ( [10] ) "
فأرسلت إلى رسول اللّه كيف أصنع فقال: (( اغتسلي واستثفري بثوب وأحرمي" ) ) ( [11] ) ."
ووجه تقرير الحجة من الخبر هو: أنه أمرها بالغسل وهي نفساء، وفي ذلك دلالة على كونه مسنونًا، وفي حديث آخر أنه قال لعائشة حين حاضت وكانت مهلَّة بالعمرة: (( انقضي رأسك وامتشطي واغتسلي وأهلِّي بالحج" ) ). فدل ذلك على ما قلناه، ولأن الإحرام بالحج عبادة لا تشترط الطهارة في البقاء عليها فلا تكون شرطًا في ابتدائها كالصيام، وعكسه الصلاة فإن الطهارة شرط في ابتدائها فكانت شرطًا في البقاء عليها. والله أعلم."
مسألة: ويستحب الغسل لدخول الحرم عند أئمة العترة، وهو محكي عن أكثر الفقهاء أبي حنيفة وأصحابه والشافعي وأصحابه ومالك.
والحجة على ذلك: ما روى نافع عن ابن عمر رضي اللّه عنه أن رسول اللّه لما أتى ذا طوى، وهو موضع بمكة، بات به حتى صلى الصبح ثم اغتسل ودخل مكة من أعلاها، وروت عائشة أنه لما أراد دخول مكة، اغتسل بذي طوى ( [14] ) ،
ولما روي [عن] أمير المؤمنين وأولاده الحسن والحسين ومحمد بن علي، كانوا يغتسلون بذي طوى، ومثل هذا لا يصدر إلا عن توقيف من جهة الرسول لانسداد المعاني فيما هذا حاله فلا يؤخذ إلا توقيفًا من جهة اللّه تعالى، وحكي عن داؤد وطبقته من أهل الظاهر أنه غير مستحب.
وحجته على ذلك: أنه دخول مكان لأداء عبادة من فريضة أو نافلة فلا يستحب فيه الغسل كدخول المسجد.
والمختار: ما عول عليه الأكثر من استحبابه.
والحجة على ذلك: ما نقلناه من فعل الرسول .
الانتصار: يكون بإبطال ما قاله وهو: أن ما ذكره إنما هو من جهة القياس فلا يكون معارضًا لما نقل من صاحب الشريعة صلوات اللّه عليه لأن ما ينقل من الرسول أمور غيبية استأثر اللّه تعالى بالعلم بها ولا هداية للعقول إليها فلا تعارض بالأقيسة الظنية ومنصب الشارع فيما قال لا يعارض بمنصب القايس فيما قاس.
مسألة: ويستحب الغسل من غسل الميت عند الأكثر من أئمة العترة، وهو محكي عن مالك والشافعي في أحد قوليه، وهو إحدى الروايتين عن الناصر.
والحجة على ذلك: ما روي عن الرسول أنه كان يأمر بغسل من غسل الميت ( [13] ) ،
وحكي عن أبي حنيفة وأصحابه والليث: أنه غير مستحب.
والحجة على ذلك: ما روي عن ابن عباس قال: قال رسول اللّه: (( لا غسل عليكم من غسل ميتكم"حسبكم أن تغسلوا أيديكم ) ) ( [14] ) ."
وفي هذا دلالة على أنه غير مستحب كما قلناه.
والمختار فيه: الاستحباب كما قاله أصحابنا.
والحجة على ذلك: ما روى أبو هريرة عن النبي أنه قال: (( من غسل ميتًا فليغتسل ومن مسه فليتوضأ" ) ) ( [15] ) ."
وإلى ما اخترناه من الاستحباب ذهب ابن عباس وابن عمر وعائشة، وما ورد من الأمر بالغسل فإنه محمول على الاستحباب جمعًا بينه وبين رواية ابن عباس.
الانتصار: يكون بإبطال ما اعتمدوه من رواية ابن عباس فإنه إنما ذكر ذلك ردًا على من قال بالوجوب فأما الاستحباب فلم يدفعه.
وهل يكون واجبًا أم لا؟ فيه مذهبان:
المذهب الأول: أنه غير واجب، وهذا هو رأي أكثر العترة وغيرهم كما قررناه في الاستحباب.
والحجة على ذلك: ما رويناه عن ابن عباس، ولما روي عن عائشة أنها قالت: أأنجاس أمواتكم؟ تريد بذلك الإنكار على من قال بالوجوب للغسل من غسل الميت.
المذهب الثاني: أنه واجب، وهذا قول يحكى عن أمير المؤمنين وأبي هريرة من الصحابة، ومحكي عن الناصر في أحد قوليه وهو رأي الإمامية وبعض المحدثين.
والحجة على ذلك: ما رويناه عن أبي هريرة أنه قال: (( من غسل ميتًا فليغتسل ) ). والأمر ظاهره الوجوب إلا لدلالة.
والمختار: أنه غير واجب لأن الميت طاهر فلو أوجبنا غسله لم يكن إلا لمس الميت ومس الميت لا يوجب الغسل كما إذا مسه لا للغسل، وهكذا لو مس سائر الحيوانات الميتة ولأن ابن آدم لا يكون حاله أسوأ من حال سائر الحيوانات الميتة حيث كانت لا توجب الغسل ثم لمَّا انعقد الإجماع على أن مس سائر الحيوانات [الميتة] لا يوجب الغسل خاصة الكلب والخنزير فلأن لا يوجب مس ابن آدم أحق وأولى.
الانتصار: يكون بإبطال ما اعتمدوه.
قالوا: حديث أبي هريرة حيث قال: من غسل ميتًا فليغتسل )) والأمر للوجوب.
قلنا:عن هذا جوابان:
أما أولًا: فلأنه محمول على الندب والاستحباب بدليل ما رويناه عن ابن عباس.
وأما ثانيًا: فلأنه قال: (( ومن مسه فليتوضأ ) )وأنتم لا توجبون بمسه الوضوء فهكذا لا يجب على فعله الاغتسال فيحمل الغسل على الاستحباب ويحمل مسه على غسل اليد.
ووجه الاستحباب في غسله: هو أن من غسله فلا يكاد يسلم عما يتنضح عليه من غسالة الميت ما ينجسه وفي رواية أخرى (( ومن حمله فليتوضأ ) ). وكل ذلك محمول على غسل اليد لأنه لا يكاد يسلم عن النجاسة في أغلب الأوقات، خاصة من طال مرضه، فإن الغالب من حاله تلوثه بالنجاسة فلهذا استحب الغسل لمن غسله، والوضوء لمن حمله أو مسه.
مسألة: ويستحب الغسل من الحجامة لما روى زيد بن علي عن آبائه عن أمير المؤمنين أنه قال: (( الغسل من الحجامة سنة وإن تطهرت أجزأك" ) ) ( [16] ) ،"
ويستحب الغسل لدخول الكعبة ولدخول المدينة لأن الكعبة مكان شريف له حرمة لكونه قبلة للصلاة ولكونها قيامًا للخلق كما قال اللّه تعالى: {جَعَلَ اللَّهُ الْكَعْبَةَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ قِيَامًا لِلنَّاسِ"} [المائدة:97] فاستحب الاغتسال لدخولها كالحرم المحرم، والمدينة أيضًا هي مهبط الوحي وموضع المهاجرة ومكان حفرة الرسول وموضع أعظمه فلا جرم استحب الغسل من أجل دخولها كالحرم، ويستحب الغسل من الحمام؛ لأن الحمامات مواضع الشياطين ولهذا كُرهت الصلاة فيها، فلهذا استحب الغسل من دخولها، ويستحب الغسل في أوتار النصف الأخر من رمضان تسع عشرة وإحدى وعشرين وثلاثًا وعشرين وخمسًا وعشرين، لما روي أن الرسول كان يعتزل النساء ويغتسل في هذه الأوتار، ولأنها تختص بفضل عظيم فاشبهت الجمعة والعيدين."
ويستحب الغسل لمزدلفة لأنها مكان شريف اختص بعبادة فأشبه الحرم المحرم، ويستحب الاغتسال في أيام التشريق لأنها أيام فاضلة تختص بأداء العبادة وأعمال الحج فلا جرم استحب فيها الغسل كيوم الجمعة، ويستحب الاغتسال لطواف الوداع لأن الطواف عبادة تختص بالقربة فاستحب الاغتسال لها كأداء فرض الجمعة، ويستحب للمجنون الاغتسال إذا أفاق لأن الجنون هو فساد العقل وزواله فلا يأمن عند زواله من مباشرة النجاسات والتلوث بها فلا جرم كان الغسل مستحبًا له فصار جملة الغسلات الواجبة أربعًا، غسل الجنابة والحيض والنفاس والموت، وما عداها فهو مستحب غير واجب كما أوضحناه. ثم إنها واقعة على أضرب ثلاثة:
فالضرب الأول منها: يختص بالأزمنة كيوم الجمعة والعيدين وأوتار رمضان ويوم عرفة وغيرها.
الضرب الثاني: يختص بالأمكنة وهذا نحو دخول الحرم، ودخول مكة، ودخول المدينة، ومزدلفة وغيرها.
الضرب الثالث: ما يختص بالأحوال، وهذا نحو الحجامة والإحرام وزيارة قبر الرسول وغيره من الأئمة والفضلاء وأهل الصلاح.
قال الإمام القاسم: ولا بأس للرجل أن يقراء القرآن في الحمام ( [17] )
إذا كان لا يجهر به، وهذا جيد لما روي عن النبي أنه قال: (( نعم البيت الحمام ينفي الدرن ويذكر بالآخرة" ) ) ( [18] ) "
ومن جهة أنها بيوت تستر من دخلها وتوقيه فجازت القراءة فيها كالدور والخانات وإنما كره رفع الصوت فيها لما يحصل في ذلك من الأذية للقاريء ولغيره، ويكره للنساء دخول الحمامات إلا لنفساء أو مريضة لما روي عن الرسول أنه قال: (( يا علي من أطاع امرأته في أربع كبه اللّه على وجهه في النار"في الذهاب إلى الحمامات والعرسات والمناحات ولبس الثياب الرقاق ) ) ( [19] ) ."
وبتمامه يتم الكلام على باب الغسل وما يتعلق به وبالله التوفيق والحمدلله رب العالمين وصلى اللّه وسلم على سيدنا محمد وعلى آله وسلم.
( [1] ) عن سمرة بن جندب أن رسول الله قال: (( من توضأ... ) )إلخ الحديث، أخرجه أبو داؤد والترمذي والنسائي. وأورد في (الجواهر) حاشية على الحديث لفظها: معنى (فبها ونعمت) : فبالسنة أخذ ونعمت الخصلة، جواهر 1/109.
( [2] ) أحمد بن محمد بن عبد الرحمن الباشاني أبو عبيد الهروي، باحث [في اللغة] من أهل هراة في خراسان، له كتاب الغريبين، غريب القرآن وغريب الحديث -خ- توفي سنة 401ه. أعلام الزركلي 1/211.
( [3] ) وهنا يمكن القول بأن المؤلف لم يقصد أن الغسل وهو السنة أفضل من الوضوء وهو الفريضة، ولكن الفضيلة أن الغسل يضاف إلى الوضوء ولا يكتفى به وحده على عكس الوضوء. اه.
( [4] ) روي الحديث عن أبي سعيد الخدري، قال في (الجواهر) 1/110: وفي رواية: (( الغسل يوم الجمعة واجب على كل مسلم ) )أخرجه الستة إلا الترمذي، واللفظ للبخاري.
( [5] ) الخبر عن أبي هريرة. أخرجه البخاري ومسلم بلفظ: (( حق الله على كل مسلم أن يغتسل كل سبعة أيام، يغسل رأسه وجسده ) )قال في (الجواهر1/110) : هكذا في رواية الجامع موقوفًا على أبي هريرة.
( [6] ) تقدم في الوضوء.
( [7] ) أورده في (الاعتصام) 1/254 عن زاذان أنه سأل عليًا عن الغسل فقال: إغتسل إذا شئت. فقال: إنما أسألك عن الغسل الذي هو الغسل، قال: يوم الجمعة ويوم الفطر ويوم النحر. وهو في (شرح التجريد) و (أصول الأحكام) و (الجواهر) و (الروض) .
( [8] ) هذا الحديث رواه زيد بن علي في (المجموع) . وجاء في تخريجه في (الروض) : أخرجه محمد بن منصور في (الأمالي) عن أحمد بن عيسى عن حسين بن علوان عن أبي خالد عن زيد بن علي، عن آبائه عن علي إلى قوله: (وفي(مجمع الزوائد) : عن علي قال: يستحب الغسل يوم الجمعة وليس بحتم. رواه الطبراني في (الأوسط) ورجاله ثقات.
( [9] ) ولفظه في (الجواهر هامش البحر) 1/110: أمرنا رسول الله بغسل يوم الجمعة ويوم عرفة ويوم العيد.
( [10] ) محمد بن أبي بكر الصديق، وأمه أسماء بنت عميس، ولدته عام حجة الوداع، القرشي التيمي، روى عن أبيه مرسلًا وعن أمه أسماء، وروى عنه ابنه القاسم، قال ابن يونس: قدم مصر أميرًا عليها من قبل علي بن أبي طالب في رمضان سنة 37ه، وقال ابن عبد البر في الاستيعاب: كان علي يثني عليه ويفضله؛ لأنه كان له عبادة واجتهاد. وكان على رجالة علي يوم صفين، وقال ابن حبان: قيل إن محمدًا قتل في المعركة، وقيل: إن عمرو بن العاص قتله بعد أن أسره، ا ه تهذيب 9/69، وفي الكاشف 2/160 أنه قتل بمصر سنة 38 ه. ا.ه.
( [11] ) أخرجه مسلم وأبو داؤد والنسائي.
( [14] ) أخرج مسلم عن ابن عمر أنه كان لا يقدم [مكة] إلا بات بذي طوى حتى يصبح ويغتسل ثم يدخل مكة، اه (جواهر-هامش البحر) 1/111.
( [13] ) في نسخة الأصل: أنه كان يغتسل من غسل الميت. وفي نسخة (ق) تصحيح للجملة كما هي هنا وهو الأقرب إلى الصواب، والله أعلم.
عن عائشة قالت: كان رسول الله يغتسل من أربعة: من الجنابة وللجمعة، ومن الحجامة، ومن غسل الميت، أخرجه أبو داؤد، وفي (جواهر الأخبار) : عن أبي هريرة أن رسول الله قال: (( من غسل الميت فليغتسل ) )أخرجه أبو داؤد، وفي رواية الترمذي: (( من غسله الغسل ومن حمله الوضوء ) ).
( [14] ) قال ابن بهران في جواهره: حكاه في (الانتصار) من رواية ابن عباس، ولفظه في (التلخيص) : (( ليس عليكم في غسل ميتكم غسل إذا غسلتموه، إن ميتكم يموت طاهرًا وليس بنجس، فحسبكم أن تغسلوا أيديكم ) ). قال البيهقي: هذا ضعيف. اه1/111.
( [15] ) تقدم في الحديث السالف.
( [16] ) تقدم في حديث المجموع.
( [17] ) معروف أن الحمَّام هنا هو الحمام العام الذي يوجد في المدن الكبيرة.
( [18] ) جاء في (الروض النضير) : أن هذا الكلام لأبي الدرداء وأبي أيوب الأنصاري، وكانا من جملة الصحابة الذين دخلوا الحمام في الشام، وأورد أحاديث تنفر من الحمامات وتحذر من دخولها. ومن ذلك ما روي عن ابن عباس عن النبي أنه قال: (( شر البيوت الحمام...إلخ ) )وغيره (روض 1/285-286) وجاء في (الجواهر هامش البحر 1/114: ان الحديث من كلام الصحابة وليس من كلام النبي.
( [19] ) أخرج أبو داؤد معنى الحديث بلفظين: أحدهما: (( وامنعوا النساء إلا مريضة أو نفساء ) )والآخر: (( من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يدخل حليلته الحمام إلا من عذر ) )وجاء بروايات أخر للطبراني وغيره، راجع (الروض) 1/287.