فهرس الكتاب

الصفحة 64 من 129

الفصل الأول

في بيان أقل النفاس وأكثره وأقل الطهر منه وأكثره

اعلم أن دم النفاس يحرم ما يحرم الحيض من الوطء والصلاة والطواف، ويسقط ما يسقطه الحيض من العدة وغير ذلك. وهو دم الحيض يجتمع لأجل الحمل فإذا ولدت المرأة وخرج منها دم بعد الولادة فلا خلاف في كونها نفساء.

التفريع على هذه القاعدة:

الفرع الأول: في بيان أكثره وفيه مذاهب [أربعة] :

المذهب الأول: أن أكثره أربعون يومًا وهذا هو رأي القاسمية والناصرية من أئمة العترة وأحد قولي الشافعي، ومحكي عن أبي حنيفة في رواية عنه، ومحكي عن الثوري والمزني وأحمد بن حنبل، وقد قال الشافعي: إن الغالب من حاله في الكثرة أربعون يومًا. وهو قول عطاء ومالك والشعبي وداود.

والحجة على ما قلناه ما روى ابن عمر قال قال رسول اللّه ÷: (( تنتظر النفساء أربعين ليلة \s"\c 2 مالم تر الطهر قبل ذلك وإن جاوزت الأربعين فهو بمنزلة الاستحاضة تغتسل وتصلي فإن غلبها الدم توضأت لكل صلاة ) ) ( [1] ) ."

الحجة الثانية: ما روت أم سلمة قالت: كانت النفساء تجلس على عهد رسول اللّه ÷ أربعين يومًا وكنا نطلي وجوهنا بالورس من الكلف ( [2] ) . ومثل هذا إذا صدر من جهة الصحابي فلا يصدر إلا عن توقيف لأنه لا مجال للأقيسة فيه لأنه أمر مقدر لا يصدر إلا عن الرسول ÷.

الحجة الثالثة: ما روى أنس بن مالك عن رسول اللّه ÷ أنه قال: (( تقعد النفساء أربعين يومًا إلا أن ترى الطهر قبل ذلك ) ) ( [3] ) . فهذه الأخبار كلها دالة على صحة تقدير أكثره بالأربعين وهو الذي ارتضاه السيدان الأخوان المؤيد بالله وأبو طالب.

المذهب الثاني: أن أكثره سبعون يومًا وهذا شيء حكي عن بعض الناس.

والحجة على هذا: إنما هو الوجود فإنهم زعموا أنه قد وجد من النساء من تقعد سبعين يومًا نفاسًا. ولا أعرف أحدًا قال بما فوق هذه العدة من العلماء.

المذهب الثالث: أن أكثره ستون يومًا وهذا هو المحكي عن الشافعي في أحد قوليه ومروي عن مالك ثم رجع عنه إلى عادة النساء فيسألن عنه، ومحكي عن عبدالله بن الحسن. وحكاه الشيخ أبو جعفر عن الإمامين إسماعيل بن جعفر \s"\c 3 ( [4] ) وموسى بن جعفر \s"\c 3 ( [5] ) .

والحجة لهم على ذلك: هو تعويلهم على الوجود فإنه قد وجد في النساء من يكون نفاسها ستين يومًا.

المذهب الرابع: أن أكثره خمسون يومًا، وهذا هو المروي عن الحسن البصري، وعن الإمامية أن أكثره نيف وعشرون يومًا.

والمختار: ما قاله الأكثر من أئمة العترة وهو اختيار الإمام زيد بن علي.

وحجتهم ما نقلناه من الأخبار ونزيد هاهنا حجتين:

الحجة الأولى: ما روى زيد بن علي عن أبيه عن جده عن علي % عن امرأة من بني أسد قالت: قلت لأم سلمة: هل كنتم سألتم رسول اللّه ÷ عن النفساء كم تجلس في نفاسها؟ قالت: نعم. سألنا رسول اللّه عن ذلك فقال: (( تجلس أربعين ليلة إلا أن ترى الطهر قبل ذلك \s"\c 2 ) )."

الحجة الثانية: ما روى عثمان بن أبي العاص \s"\c 3 ( [6] ) وأم سلمة قالا وقَّت رسول اللّه ÷ أربعين يومًا [للنفساء] ( [7] ) ."

الانتصار عليهم: يكون بإبطال ما أوردوه حجة، أما من قال بأن أكثره سبعون يومًا وستون وخمسون ونيف وعشرون، فكله اعتماد منهم على الوجود وليس لهم فيه حجة شرعية معتمدة، ويدل على بطلان هذه التحكمات أن هذه الأمور التقديرية والأحكام العددية إنما تثبت من جهة الشارع لا مجال للعقل والأقيسة [فيها] بحال، وما جعلناه حجة لنا فإنما مستنده من جهة الشارع فلهذا وجب التعويل عليه. ومن وجه آخر وهو أن هذه المذاهب كلها متدافعة فليس بعضها أولى من بعض لأنهم لم يسندوها إلى توقيف من جهة الشارع فيجب اطراحها والإعتماد على ما أثر من جهة صاحب الشريعة صلوات اللّه عليه.

الفرع الثاني: في بيان أقله وفيه مذاهب ثلاثة نفصلها:

المذهب الأول: أن أقله لا حد له وهذا هو قول أئمة العترة القاسمية والناصرية، ومحكي عن الشافعي ومحمد بن الحسن وهو رأي السيدين الأخوين أبي طالب والمؤيد بالله.

والحجة على هذا: ما روي عن الرسول ÷ أنه قال: (( تنتظر المرأة أربعين يومًا \s"\c 2 فإذا رأت الطهر قبل ذلك فهي طاهر ) )."

ووجه الحجة من هذا الحديث: هو أ نه ÷ أطلق بأنها إذا رأت الطهر قبل ذلك ولم يفصل بين وقت ووقت، وفي هذا دلالة على أنها إذا رأته بعد الولادة فهي طاهرة محكوم عليها بإنقضاء النفاس بلا مرية، وفي هذا دلالة على أنه لا حد له. وقد روي أن امرأة ولدت ولم تر دمًا عقيب الولادة فكانت تسمى ذات الجفاف ( [8] ) .

المذهب الثاني: أن أقله ثلاثة قروء فإن كانت عادتها ستًا فثمانية عشر يومًا، وإن كانت عادتها سبعًا فأحد وعشرون يومًا، وإن كانت عادتها عشرًا فثلاثون يومًا،وهذا هو المحكي عن زيد بن علي.

والحجة على ذلك: أنه قد تقرر أن عدة الحامل بالوضع وعدة الحائل بثلاثة قروء فجعل الشرع الوضع بمنزلة الأقراء، فلهذا قلنا بأن أقله يكون معتبرًا بالأقراء على اختلاف أحوالها في عدد الأقراء.

المذهب الثالث: أن أقله أحد عشر يومًا وهذا هو المحكي عن أبي حنيفة وأبي يوسف، وحكي عن الثوري: أن أقله ثلاثة أيام.

والحجة على ما قالوه: هو التعويل على الوجود على ما يعهد في أزمنتهم فكل واحد منهم يعتمد على ما جرى في زمنه من التقدير بهذه الأعداد.

والمختار: ما عليه علماء العترة من أن أقله لا حد له.

والحجة لهم: ما قررناه ونزيد هاهنا، وهو ما روى أبو أمامة عن الرسول ÷ أنه قال: (( إذا طهرت المرأة حين تضع صلت \s"\c 2 ) ) ( [9] ) فهذا نص صريح في أنه لا حد لأقله، ولهذا قال الإمام ( [10] ) في (التحرير) ، والاعتبار في زواله بحصول النقاء ولو ساعة واحدة. وأراد بهذا أن الاعتبار بزوال النفاس إنما يكون بحصول النقاء من الدم ولو ساعة واحدة فإذا طهرت ساعة واحدة فقد زال النفاس على ما تدل عليه العاقبة في إستمرار النقاء وبطلانه."

الانتصار: يكون بإبطال ما أوردوه حجة لهم، فأما ما حكي عن زيد بن علي من جعله الوضع بمنزلة الأقراء واعتباره بها، فكل واحد منهما أصل برأسه في العدة وبراءة الرحم فالحائل لها ثلاثة أقراء والحامل عدتها بالوضع فلا وجه لقياس أحدهما على الآخر فإن كل واحد منهما منصوص عليه في كتاب اللّه فلا وجه للرد والمقايسة بينهما.

وأما من زعم أن أقله أحد عشر يومًا و [من قال] ثلاثة أيام فكله تحكم لا مستند له من جهة الشارع فلا تعويل عليه إذ ليس هذا العدد أحق من غيره من الزيادة والنقصان، فأما الإمام زيد بن علي فلم يخالف في أكثره أنه أربعون ولهذا قال: ولا يكون النفاس أكثر من أربعين يومًا ( [11] ) ، وهو المأثور عن عدة من الصحابة رضي اللّه عنهم، أمير المؤمنين وعمر وعثمان وابن عباس وابن عمر وعائشة وأم سلمة.

الفرع الثالث: أقل الطهر من النفاس، وفيه مذهبان:

أحدهما: أن أقله مثل أقل الطهر من الحيض وهو عشرة أيام وهذا هو رأي أئمة العترة.

وثانيهما: أن أقله خمسة عشر يومًا، وهذا هو المحكي عن الشافعي وقد قدمنا وجه الحجة لكل واحد من المذهبين وذكرنا الإختيار والانتصار له فلا وجه لتكريره. فعلى هذا إذا رأت المرأة الدم في النفاس ثم رأت النقاء فإن استمر النفاس عشرة أيام فهو طهر، وإن رأت الدم بعد ذلك فهو حيض، وإن رأت الدم لدون العشر فهو نفاس من جملة الأربعين.

الفرع الرابع: في بيان أكثر الطهر من النفاس.

وأكثره لا حد له كما مضى تقريره في الحيض.

وإن رأت المرأة الحامل دمًا قبل الولادة فهل يكون دم حيض أو دم فساد؟ فيه مذهبان:

أحدهما: أنه دم حيض وهو المحكي عن الشافعي في أحد قوليه.

وثانيهما: أنه دم فساد، وهذا هو رأي أئمة العترة وسواء كان ذلك الدم مقدار أكثر الحيض أو دونه أو فوقه في كونه محكومًا عليه بدم الفساد والتغير. وهذا هو المختار وقد قررنا وجه المذهبين وأوضحنا أن الحبلى لا تحيض فأغنى عن تكريره.

الفرع الخامس: إذا ولدت المرأة ولم تر دمًا عقيب الولادة لم تكن نفساء لأمرين:

أما أولًا: فلأن النفاس دم مسقط للصلاة فصار كدم الحيض والحائض إذا لم ترى دمًا لم يحكم لها بالحيض.

وأما ثانيًا: فلأن النفاس اسم لما تنفس به المرأة من الدم عند الولادة فإذا لم يوجد بطل نفاسها. وهل يجب عليها الغسل لخروج الولد أم لا؟ فيه وجهان:

أحدهما: أنه يجب بخروج الولد وإن لم يكن معه دم لأنه بمنزلة الإيلاج من غير إنزال ولأن الولد منعقد من ماء الرجل وماء المرأة وهما موجبان للغسل فهكذا ما ينعقد منهما.

وثانيهما: أن الغسل غير واجب بخروج الولد من غير دم لأن الموجب للغسل إنما هو التنفس بالدم وهاهنا لا دم فلا وجه لإيجابه.

والمختار: أن الغسل غير واجب عليها لما روى أبو أمامة عن الرسول ÷ أنه قال: (( إذا طهرت المرأة حين تضع صلت \s"\c 2 ) ). فأوجب الصلاة عليها بالوضع ولم يوجب عليها غسلًا ولو كان واجبًا لذكره لأن هذا موضع الحاجة والتعليم. وهل يجب عليها الوضوء أم لا؟ فيه التردد الذي ذكرناه في نواقض الوضوء فإن كان فيه بلل فهو ناقض وإن لم يكن هناك بلل لخروجه من فرج المرأة فهو لاحق بخروج الدود والحصاة والنواة في كونه ناقضًا أو غير ناقض، وقد ذكرنا الخلاف فيه وذكرنا المختار والانتصار له فلا حاجة بنا إلى تكريره."

الفرع السادس: وإذا ولدت المرأة توأمين ( [12] ) فإن لم يكن بينهما دم وكان خروج الدم عند ولادة الثاني فهو نفاس واحد بإتفاق لأن التنفس إنما حصل بوضع الثاني فصار النفاس متحققًا بوضعه كما لو كان الولد واحدًا، وإن كان الدم خارجًا بوضع الأول ففيه مذاهب ثلاثة نوضحها بمعونة اللّه تعالى:

المذهب الأول: أنه لا يحكم عليها بحكم النفاس إلا بوضع جميع ما في بطنها سواء كانا ولدين أو أكثر وعلى هذا يعتبر أول النفاس وآخره بوضع الثاني، وهذا هو الذي حصله السيدان أبو العباس وأبو طالب للمذهب.

ووجهه: أن الولدين في حكم الولد الواحد فلهذا لم ينقطع النفاس إلا بوضعهما جميعًا.

المذهب الثاني: أنه يعتبر أول النفاس وآخره بوضع الأول وهذا هو المحكي عن أبي حنيفة وأبي يوسف وهو أحد أقوال الشافعي.

ووجهه: أن اسم النفاس يقع بوضع الولد الأول فأشبه ما إذا كان وحده.

المذهب الثالث: أنه يعتبر ابتداء مدة النفاس من الأول ثم تستأنف المدة من الثاني.

ووجهه: هو أن كل واحد منهما سبب في تقرير حكم النفاس واثباته إذا انفرد فإذا اجتمعا ثبت لكل واحد منهما نفاس وتداخلا فيما اجتمعا فيه، وهذا شيء يحكى عن بعض أصحاب الشافعي.

والمختار: ما قاله أصحابنا وهو الأصح من أقوال الشافعي ويؤيد ما ذكرناه من كونهما في حكم الولد الواحد هو أن الزوج لا يملك نفي أحدهما دون الآخر وإذا أقرَّ بأحدهما لزمه الآخر وأيضًا فإن العدة لا تنتقض إلا بوضعهما جميعًا فلهذا كان نفاسهما واحدًا.

الانتصار: يكون بإبطال ما خالفه، أما من زعم أنه ينقضي النفاس بوضع الأول لأن اسم النفاس يقع عليه فلا نسلم بل يجب أن يضاف حكم النفاس إلى جميع الخارج كما يضاف نقض الوضوء إلى جميع أجزاء البول عند خروجه.

وأما من زعم أنه ثبت لكل واحد منهما حكم النفاس ثم يتداخلان فيما اجتمعا فيه.

قلنا: إن [الأخذ] بإعتبار التداخل في المدة الموضوعة لحكم النفاس فيه دلالة على أن النفاس واحد فلولا أنه واحد لما وجب التداخل وإلا لوجب أن يكون لكل واحد كمال مدة النفاس وأنتم لا تقولون به.

نعم، الذي اخترناه صالحًا للمذهب وهو أن يكون النفاس بولادة التوأمين إنما هو بشرط أن لا ترى المرأة الدم عند الولادة أو تراه لكنه أقصر دون الأربعين فعلى هذا يكون النفاس واحدًا ويتم بولادة الثاني، فأما إذا كان بين الولدين أكثر مدة النفاس والدم متصل بولادة الثاني فهما نفاسان لا محالة وينفصل الأول بالولادة ثم تستأنف نفاسًا ثانيًا بولادة الثاني.

الفرع السابع: والسقط إذا تنفست به المرأة فحالها كحال الولادة للتمام في كونها نفاسًا إذا تبين فيه أثر الخلقة والتخطيط ( [13] ) فإن لم يكن كذلك لم يكن نفاسًا.

واعلم أن ما تلقيه المرأة من رحمها فله حالات أربع:

الحالة الأولى: أن يكون الخارج نطفة إما منيًا خالصًا أو منيًا مختلطًا بماء المرأة تعلوه صفرة، وإما منيًا مختلطًا بدم الحيض تعلوه حمرة، فما هذا حاله لا تكون به المرأة نفساء وهو أول أطوار خلقة الإنسان في الرحم كما أشار اللّه تعالى إليه في غير آية من كتابه، ولا خلاف في أنها لا يتعلق بها حكم النفاس.

الحالة الثانية: العلقة، وهي الطور الثاني من خلقة الإنسان في الرحم كما أشار اللّه تعالى بقوله: {ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ} [الحج:5] . وهل تكون المرأة بإلقاء العلقة نفساء أم لا؟ فيه مذهبان:

أحدهما: أنها لا تكون به نفساء وهذا هو رأي أئمة العترة وقول أكثر الفقهاء.

ووجهه: أنه أمر لم يتبين فيه أثر خلقة الإنسان فأشبه ما إذا كان نطفة.

وثانيهما: أنها تكون بإلقائها نفساء وهو أحد قولي الشافعي.

ووجهه: أنها صورة ناقصة تتكون منها خلقة الإنسان فأشبهت ما ظهر فيه صورة الخلقة.

والمختار: ما قاله أصحابنا؛ لأن إطلاق إسم النفاس إنما يكون على ما ظهر فيه التخطيط والتشكيل في خلقة الآدمي.

الحالة الثالثة: المضغة، وهي الطور الثالث من خلقة الآدمي كما أشار إليه تعالى بقوله: {فَخَلَقْنَا الْعَلَقَةَ مُضْغَةً \s"\c 1} [المؤمنون14] . وهل تكون المرأة بإلقائها نفساء أم لا؟ فيه وجهان:"

أحدهما: أنها تكون بإلقائها نفساء وهو الذي يأتي على قول الشافعي في أحد قوليه لأنه إذا قال: تكون نفساء بإلقاء العلقة فبإلقاء المضغة أحق وأولى.

وثانيهما: أنها لا تكون بإلقائها نفساء وهذا هو الظاهر من مذهب العترة؛ لأن المضغة قطعة من اللحم لا يظهر فيها شيء من التخطيط والتشكيل اللذين يظهران في خلقة الآدمي.

الحالة الرابعة: وهي الطور الرابع الذي أشار اللّه تعالى إليه بقوله: {فَخَلَقْنَا الْمُضْغَةَ عِظَامًا \s"\c 1} [المؤمنون:14] ولا شك أن تخلق العظام واللحم قد تظهر فيه صورة خلقة الآدمي فإذا ألقت المرأة ما هذا حاله فإنها تكون به نفساء كالخلقة التامة فصارت الرحم مشتملة على ما ذكرناه، فما تيقنا فيه خلقة الآدمي حكمنا عليها بالنفاس ولحقها أحكامه. وما شككنا فيه في كونه آدميًا لم يثبت لها حكم النفاس لأن الظاهر لزوم الصلاة والصيام وسائر أحكام العبادات عليها فلا نسقطها عنها إلا بيقين."

( [1] ) أورده في (الجواهر) 1/146.

( [2] ) أخرجه أبو داؤد والترمذي مع اختلاف في بعض الألفاظ.

( [3] ) تقدم.

( [4] ) إسماعيل بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب الهاشمي القرشي، قال في (الأعلام) : جد الخلفاء الفاطميين وإليه نسبة (الإسماعيلية) و هي من فرق الشيعة في الأصل، وتميزت عن (الإثني عشرية) بأنها قالت بإمامته بعد أبيه، صحب إسماعيل أباه، وروى عنه ومات في حياته ولم يدع الإمامة. وقال ابن خلدون: توفي قبل أبيه، وكان أبو جعفر المنصور طلبه فشهد له عامل المدينة بانه مات، وقال صاحب تهذيب الكمال: إسماعيل إمام مات وهو صغير، ولم يرد عنه شيء من الحديث، ونقل ناشر فرق الشيعة أنه مات بالعريض ودفن بالبقيع سنة 133 ه‍، انتهى (أعلام) 1/311.

( [5] ) موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب، الملقب بالكاظم، روى عن أبيه، وروى عنه ابنه علي [الرضى] ا ه‍ (الجرح والتعديل) 8/139، وفي (لسان الميزان) : هو أبو الحسن الملقب بالكاظم المدني الهاشمي، روى عن أبيه وعنه ابنه على الرضى وأخواه علي ومحمد ابنا جعفر بن محمد وطائفة، قال أبو حاتم: ثقة صدوق إمام من أئمة المسلمين، مات سنة 133ه‍ رحمه الله. ج7/402، وفي (تهذيب التهذيب) : روى عن أبيه وعبد الله بن دينار، وعبد الملك بن قدامة الجمحي، وعنه: اخواه علي ومحمد، وأولاده إبراهيم وحسين وإسماعيل وعلي الرضى وصالح بن يزيد ومحمد بن صدقة العنبري. ثم ساق ما قاله أبو حاتم عنه بأنه ثقة صدوق إمام من أئمة المسلمين، وزاد: قال يحيى بن الحسن بن جعفر النسابة: كان موسى بن جعفر يدعى: العبد الصالح من عبادته واجتهاده، وقال الخطيب: يقال أنه ولد بالمدية في سنة 128ه‍، وأقدمه المهدي إلى بغداد، ثم رده إلى المدينة وأقام بها إلى أيام الرشيد، فقدم هارون منصرفًا من عمرة رمضان سنة 179، فحمله معه إلى بغداد وحبسه بها إلى أن توفي في محبسه، وقال محمد بن صدقة العنبري: توفي سنة 183ه‍، ومناقبه كثيرة.

قلت: إن ثبت أن مولده سنة 128 فروايته عن عبد الله بن دينار منقطعة؛ لأن عبد الله بن دينار توفي سنة 127 ه‍.

ويلحظ القارئ أن هناك بعض الأخطاء في تأريخ ميلاده ووفاته الواردة في بعض المراجع السابقة وهو سهو كما يبدو، والراجح ما جاء في (تهذيب التهذيب) تؤكده مراجع أخرى منها (الأعلام) 7/321 من أنه عاش ما بين 128 إلى 183 ه‍= 745 إلى 799م.

( [6] ) عثمان بن أبي العاص بن بشر، الثقفي، أبو عبد الله، أسلم بوفد ثقيف فاستعمله النبي ÷ على الطائف، ثم استعمله عمر على عمان والبحرين سنة خمس عشرة، ثم سكن البصرة حتى مات بها ستة 50ه‍ وقيل: 51ه‍. وكان هو الذي منع ثقيفًا عن الردة خطبهم فقال: كنتم آخر الناس إسلامًا فلا تكونو أولهم ارتدادًا.

قال في (الاصابة) : وجاء عنه أنه شهد آمنة لما ولدت النبي ÷ وهي قصة أخرجها البيهقي في (الدلائل) والطبراني من طريق محمد بن أبي سويد الثقفي عنه قال: حدثتني أمي. فعلى هذا يكون عاش نحوًا من مائة وعشرين سنة، روى عن النبي ÷ أحاديث في صحيح مسلم وفي السنن. وروى عنه ابن أخيه يزيد بن الحكم ومولاه أبو الحكم وسعيد بن المسيب وموسى بن طلحة وآخرون. ا ه‍ 4/451.

( [7] ) تمام الحديث: فإن جاوزت أربعين اغتسلت وصلت وكانت بمنزلة المستحاضة تصلي وتصوم ويأتيها زوجها، اه‍، أورده في (الاعتصام) عن علي % بلفظه.

( [8] ) لم نعثر على شيء يدل على صاحبة اللقب هذا في ما أتيح من المراجع، ومنها: كتب الكنى والأسماء، وتراجم النساء، وبعض آخر من كتب الأعلام والمعاجم والأوائل.

( [9] ) أورده في (الروض) 1/513 وفي (الجواهر -البحر) 1/145 عن (الانتصار) .

( [10] ) أبو طالب.

( [11] ) راجع (الروض) 1/512 ومسنده الإمام زيد ص 91.

( [12] ) التوأم: أحد المولودين الإثنين فما فوق اللذين يولدان في مخاض واحد.

( [13] ) يقصد: تكون الأعضاء كاملة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت