فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وإن تزوج صغيرتين وكبيرتين فأرضعت الكبيرتان صغيرة ثم صغيرة بانت الكبيرتان والصغيرة الأولى أما الكبلية الأولى فلأنها بإرضاع الأولى صارت أم امرأته فبطل نكاحها ونكاح الصغيرة الأولى لأنهما اجتمعا في نكاح واحد وأما الكبيرة الثانية فلأنها بإرضاع الصغيرة الأولى صارت أم امرأة كانت له فبطل نكاحها والصغيرة الثانية امرأته لأنها صارت ابنة امرأته التي بانت منه قبل الدخول وليس في نكاحه غيرها فلا تحرم * رجل زوج أم ولده من عبد صغير له فأرضعته من لبن السيد حرمت المرضعة على مولاها وعلى زوجها الصغير أما على المولى فلأنها صارت منكوحة ابنه فتحرم على المولى وتحرم على الزوج الصغير لأنها صارت موطوءة الأب ولأنها أمه * رجل وطئ امرأة بنكاح فاسد ثم تزوج صبية فأرضعتها أم الموطوءة بانت الصبية لأنها صارت أخت الموطوءة والموطوء في عدته فيبطل نكاح الصبية * رجل تزوج صبية ثم عمتها لا يصح نكاح العمة فإن أرضعت أما العمة الصبية لا تحرم الصبية على زوجها لأن نكاح العمة لم يصح فلا يصير جاءها بين الأختين * رجل تزوج رضيعنين فجاءت امرأتان لهما لبن من رجل واحد فأرضعت أحدى المرأتين رضيعة وأرضعت المرأة الأخرى الرضيعة الثانية بانت الرضيعتان عن زوجهما لأنهما صارتا أختين تحت رجل واحد ففسد نكاحهما ولا ضمان على المرضعتين وإن تعمدتا الفساد لأن المفسد للنكاح الأختية والأختية حصلت بفعلها جملة فلم يكن الفساد حاصلاً بفعل أحداهما خاصة فلا يجب الضمان كرجل قال لامرأتين له في مرض موته ن دخلتما الدار أنتما طالقتان ثلاثاً فدخلتا بانتا ولا تحرمان عن الميراث لأن وقوع الطلاق حصل بصنعهما جملة لا بفعل إحداهما ولو كانت الكبيرتان لهما لبن من زوج الرضيعتين والمسألة بحالها ذكر في بعض المواضع أنه لا يجب الضمان على الكبيرتين لأن فساد النكاح لا يضاف إلى إحداهما خاصة وكان هذا الجواب وقع سهواً لأن سبب فساد نكاح الصغيرتين ههنا صيرورتهما ابنتين لزوجهما لا الأختية فكل كبيرة تفردت بإفساد نكاح الصغيرة التي أرضعتها * رجل تزوج امرأة فشهدت امرأة أنها أرضعتها لا تثبت الحرمة بقولها وإن كانت عدلة وإن تنزه كان أفضل وقال مالك رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى تثبت الحرمة بشهادة امرأة واحدة لشأنها من باب الديانة فتثبت بقول الواحد كما لو اشتى لحماص فأخبره عدل أنه ذبيحة المجوسي يحرم عليه وأنا نقول هذه شهادة قامت على زوال ملك النكاح فلا تثب الحرمة كما لو قامت على الطلاق وإن شهد بذلك امرأتان أو رجل عدل فكذلك وكذا لو شهد أربع نسوة وقال الشافعي رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى يفرق بينهما بشهادة الأربع وكما لا يفرق بينهما بعد النكاح لا تثبت الحرمة بشهادتهن فكذلك قبل النكاح وإن أراد الرجل أن يخطب امرأة فشهدت امرأة قبل النكاح أنها أرضعتهما كان على سعة من تكذبيها كما لو شهدت بعد النكاح ولو شهد رجلان عدلان أو رجل وامرأتان بعد النكاح عندهما لا يسعها المقام مع الزوج لأن هذه شهادة لو قامت عند القاضي يثبت الرضاع فكذا إذا قامت عندها إذا أقر الرجل بامرأة أنها أخته من الرضاع ولم يصر على إقراره كان له أن يتزوجها وإن أصر لا يحل له أن يتزوج ولو أقر بعد النكاح بذلك ولم يصر على إقراره لا يفرق بينهم وإن أصر فرق بينهما وكذا إذا أقرت المرأة قبل النكاح ولم تصر على إقرارها كان لها أن تزوج نفسها منه فإن أقرت بذلك ولم تصر ولم تكذب نفسها حتى زوجت نفسها منه جاز نكاحها لأن النكاح قبل الإصرار وقبل الرجوع عن الإقاررا بمنزلة الرجوع عن إقرارها وقد مرت هذه الجملة في فصل المحرمات فإن قالت المرأة بعد النكاح كنت أقررت قبل النكاح أنه أخي من الرضاع وقد قلت أن ما أقررت به حق حين أقررت بذلك فلم يصح النكاح لا يفرق بينهما وبمثله لو أقر الزوج بعد النكاح وقال كنت أقررت قبل النكاح أنها أختي من الرضاع وقلت أنه حق فإن القاضي يفرق بينهما لأنالمرأة لو أقرت بعد النكاح إن الزوج أخوها من الرضاع وأصرت على ذلك لا يقبل قولها على الزوج ولا يفرق بينهما فكذلك إذا اسندت ذلك إلى ما قبل النكاح أما لزوج لو أقر بعد النكاح وأصر على إقراره فرق بينهما كذا إذا أسند إقراره إلى ما قبل النكاح والله أعلم * {فصل في الحضانة} * أحق الناس بحضانة الصغير حال قيام النكاح وبعد الفرقة الأم فإن مات الأم أو تزوجت قام الأم فإن مات أو تزوجت قام الأب فإن ماتت أو تزوجت فالأخت لأب وأم فإن ماتت أو تزوجت فابنة الأخت لأم لم تختلف الرواية في ترتيب هذه الجملة إنما اختلفت الرواية بعد هذا في الخالة والأخت لأب في رواية كتاب النكاح الأخت لأب ألوى من الخالة وفي رواية كتاب الطلاق الخالة أولى وبنات الأخوات أولى من بنات الأخوة وبنات الأخت لأب وأم أو لأم أولى من الخالات في قولهم واختلفت الروايات في بنت الأخت لأب مع الخالة والصحيح أن الخالة ألوى وأولى الخالات الخالة لأب وأم ثم الخالة لأم ثم الخالة لأب وبنات الإخوة أولى من العمات