فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
رجل حلف أن لا يلبس ثوباً من غزل فلانة فلبس ثوباً من غزلها إن نوى عين الغزل لا يكون حانثاً لأنه نوى حقيقة كلامه فصحت نيته كما لو حلف أن لا يشرب الماء ونوى جميع المياه تصح نيته وإن نوى ما لا يمكن * ولو حلف أن لا يلبس ثوباً من غزلها فلبس ثوباً من غزلها وغزل غيرها لا يكون حانثاً وإن كان غزل غيرها جزءاً من مائه جزء سواء كان غزلها مختلطاً أو كان غزل كلّ واحد منهما في طرف وهذا كما لو حلف أن لا يلبس ثوب فلان فلبس ثوباً بين فلان وبين غيره لا يكون حانثاً ولو حلف أن لا يلبس من نسج فلان فلبس ثوباً نسجه فلان مع غيره كان حانثاً ولو قال ثوباً من نسج فلان فلبس ثوباً نسجه فلان مع غيره إن كان ينسجه واحد فنسجه اثنان لا يكون حانثاً وإن كان ثوباً لا ينسجه إلا اثنان فلبس كان حانثاً ولو حلف أن لا يلبس ثوباً من غزل فلانة فلبس ثوباً من غزل فلانة وغزل غيرها كان حانثاً وإن كان غزل فلانة خيطاً واحداً ولو حلف أن لا يلبس من نسج فلان فلبس ثوباً نسجه غلمان فلان إن كان فلان ينسج بنفسه لا يكون حانثاً وإن كان لا ينسج بنفسه يكون حانثاً ولو حلف أن لا يلبس من غزل فلانة فلبس ثوباً خيط بغزل فلانة لا يكون حانثاً * وكذا لو لبس ثوباً فيه سلكة من غزلها ولو لبس تكة من غزلها حنث في قول أبي يوسف رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى ولا يحنث في قول مُحَمَّد رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى والفتوى على قول مُحَمَّد رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى ويكره لبس التكة من الحرير في قولهما جميعاً لأنه مستعمل للحرير وإن لم يكن لابساً ولو كانت العروة أو الزر من غزلها لا يكون حانثاً في يمين اللبس ولا يكره * وكذا لو كانت اللبنة من غزلها لا يكون حانثاً * وكذا الزيق عند البعض والرقعة التي يقال لها بالفارسية سيان إذا كان من غزلها روى عن مُحَمَّد رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى أنه يكون حانثاً وإذا كان حانثاً في الرقعة كان حانثاً في اللبنة والزيق أيضاً لأنه لا يسمى لابساً * وكذا الرقعة التي تكون على الجيب ولو أخذ الحالف خرقة من غزلها قدر شبرين ووضع على عورته لا يكون حانثاً لأنه لا يسمى لابساً ولو لبس من غزلها قلنسوة أو شبكة يقال لها كلوته كان حانثاً * وكذا الجورب ولو حلف أن لا يلبس ثوباً من غزل فلانة فلبس من غزلها عمامة لا يكون حانثاً لأنها ليست بثوب حتى لا تجوز في الكفارة وإن لم يقل ثوباً فتعمم بغزلها كان حانثاً وقال بعض الناس إذا رفع قميصه بخرقة من غزلها لا يكون حانثاً سواء قال لا يلبس من غزلها أو قال لا ألبس ثوباً من غزلها ولو حلف أن لا يلبس ثوباً من غزلها فلما بلغ الثوب السرة ولم يدخل يديه في كمه ورجلاه بعد تحت اللفاف كان حانثاً لأنه لابس ولو حلف لا يلبس السراويل أو الخفين فأدخل إحدى رجليه في السراويل أو لبس إحدى خفيه لا يكون حانثاً ولو حلف أن لا يلبس هذا الثوب فألقى عليه وهو نائم ثمّ رفع عنه وهو نائم قال البلخي رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى لا يكون حانثاً وقال الفقيه أبو الليث رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى أنه يكون حانثاً قال الفقيه القياس ما قاله البلخي وبه نأخذ ون ألقى عليه وهو نائم فلما انتبه ألقاه من نفسه لا يكون حانثاً وإن تركه حتى استقر عليه كان حانثاً * ولو ألقى عليه وهو منتبه حنث علم بذلك أو لم يعلم كذا قاله أوب نصر رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى * ولو حلف أن لا يلبس ثوباً من غزلها فلبس مساء من غزلها كان حانثاً لأنه ثوب * ولو قال اكررشته توبتن من اندر آيد فأنت طالق فوضع يده على غزلها أو خاط به قميصاً لا يكون حانثاً حكى عن أبي مطيع رحمه الله تعالى أنه سئل عن هذا في آخر عمره فأشار برأسه أنه لا يقع الطلاق قال الفقيه أبو الليث رحمه الله تعالى هذا دليل على أن المفتي إذا سئل عن مسألة فحرك رأسه بالجواب بلا أو بنعم يؤخذ بذلك بخلاف الوصية فإنه لا يؤخذ فيها بالإشارة كذلك في الشهادة لأن ذلك أمر يتعلق باللفظ * رجل حلف أن لا يلبس ثوباً من غزل فلانة فلبس ثوباً من غزلها وعلمه من غزل غيرها كان حانثاً لأن العلم تبع محض لا يعتبر * وكذا لو حلف ان لا يلبس من غزل فلانة فلبس ثوباً علمه من غزل فلانة لا يكون حانثاً وإن كان في الثوب شيء يسير غير العلم من غزلها كان حانثاً * وكذا لو لبس ثوباً علمه من الحرير لا يكره ذكر في النوادر ولم يقدر العلم بشيء وعلل فقال لأن العلم نبع محض * وكذا ذكر شمس الأئمة السرخسي رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى في شرح السير لأنه لا بأس بالعلم من الحرير ولم يقدر العلم بشيء وعلل فقال لأن العلم نبع * ولو لبس ثوباً لبنته من الحرير كره في ظاهر الرواية وفرق في ظاهر الرواية بين اللبنة وبين العلم في حكم الكراهة ووجهه هو أن ما هو المقصود من لبس الثوب وهو دفع الحر والبرد يتعلق تمامه باللبنة فلا تكون اللبنة تبعاً بخلاف العلم * ولو حلف أن لا يلبس ثوباً من غزل فلانة فنسج ثوب من غزلها وغزل غيرها إلا أن غزل غيرها في آخر الثوب أوفى أوله فقطع من