فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
ذكرت الدار يفهم البستان بذكر الدار ولو خرجت المرأة إلى البستان لا يكره الزوج لا يحنث وذكر في النوادر أنه قال إذا قال لامرأته إن خرجت من هذه الدار فأنت طالق فدخلت كرماً في الدار بأن كان يفهم الكرم بذكر الدار لا يحنث وإن كان لا يفهم ولا يعد يحنث وإنما يعد من الدار ويفهم بذكر الدار إذا لم يكن كبيراً ولم يكن مفتتحه إلى غير الدار * رجل قال لامرأته أنت طالق ما لم أخرج إلى الكوفة فمضى في وجهه إلى المكاري فمكث ساعة يماكس المكاري فتكارى وذهب لا تطلق امرأته لأن اليمين كانت على الفور وبهذا القدر لا ينقطع الفور وإن اشتغل بالوضوء لصلاة مكتوبة أو بصلاة مكتوبة لا ينقطع الفور ويكون ذلك مستثنى عن اليمين عادة وإن اشتغل بصلاة التطوع أو بالوضوء للتطوع أو بالأكل أو بالشرب أو مكث ساعة في غير طلب الكراء انقطع الفور وتطلق امرأته * رجل خرج من بخارا إلى سمرقند وطلب من امرأته أن تخرج معه إلى سمرقند فأبت فقال لها بالفارسية اكرسبس من بيرون نيائي يا فلانة فامرأته طالق فلم تخرج معه حتى رجع الزوج من سمرقند إلى بخاراً ثمّ خرج الزوج إلى سمرقند مرة أخرى قالوا إن لم تكن فلانة خرجت إلى سمرقند لا يحنث الحالف وبطلت يمينه ولا يحنث أبداً لأنه جعل شرط حنثه أن لا تخرج مع فلانة كأنه قال لها إذا خرجت فلانة ولم تخرجي معها فأنت طالق فإذا لم تخرج فلانة فلم يوجد شرط الحنث فلا يحنث وبطل اليمين لفوات شرط الحنث وهو عدم خروجها مع فلانة في ذلك الخروج لا في خروج آخر فإن كانت فلانة خرجت إلى سمرقند قبل رجوع الزوج من سمرقند ولم تخرج معها امرأته حنث ويقع الطلاق لوجود شرط الحنث هذا إذا نوى الزوج أن يتعلق طلاقها بعدم خروجها إذا خرجت فلانة فإن نوى أن يكون الطلاق معلقاً بعدم خروجها وخروج فلانة فإذا لم تخرج امرأته ولم تخرج فلانة حتى رجع الزوج من سمرقند حنث في يمينه * رجل قال لامرأته إن خرجت من ههنا اليوم فإن رجعت إلى سنة فأنت طالق ثلاثاً فخرجت اليوم على الصلاة أو على غيرها من حاجة ثمّ رجعت فإن كان سبب اليمين خروج الانتقال أو السفر لا تطلق * رجل قال لامرأته عند خروج المرأة من المنزل إن رجعت إلى منزلي فأنت طالق فجلست ولم تخرج زماناً ثمّ خرجت ورجعت إلى منزله والرجل يقول نويت الفور قال بعضهم لا يصدق وقال بعضهم يصدق وهو الصحيح * رجل قال لامرأته إن صعدت هذا الصطح فأنت كذا فارتقت بعض السلم لا يحنث وهو الصحيح ولو قال لها إن ارتقيت هذا السلم أو قال إن وضعت رجلك على هذا السلم فأنت كذا فوضعت إحدى رجليها ثمّ رجعت كان حانثاً في الوضع وفي الارتقاء كذلك قال مولانا رضي الله تعالى عنه وينبغي أن لا يحنث في الارتقاء بوضع إحدى القدمين لأن ذلك لا يعد ارتقاء ولو قال إن وضعت قدمي في دار فلان فوضع إحدى قدميه لا يحنث لأن هذا الكلام صار مجازاً عن الدخول ولو قال لها إن خرجت من هذه الدار ووضعت رجلك في السكة فأنت طالق فوضعت إحدى قدميها في السكة حنث في يمينه لأنه لما قصد المبالغة صار حانثاً بوضع القدم * رجل قال لامرأته إن خرجت إلا برضاي أو بهواي أو بإرادتي فهو كقوله إلا بإذني تحتاج إلى الإذن في كلّ مرة ولو قال لها إلا أن أرضى أو أريد فهو كقوله إلا أن آذن إذا أذن مرة واحدة تبطل اليمين ولو قال إلا بأمري لا بد من الأمر في كلّ مرة ولو قال إلا أن آمر فهو على الأمر مرة واحدة ولو قال إن خرجت بغير رضاي أو إلا برضاي فأذن لها بالخروج فلم تسمع أو سمعت فلم تفهم بأن كان الإذن بلسان لا تعرفه المرأة لا يحنث في قولهم إذا خرجت لأن الرضا يتحقق بدون علم المرأة ولو قال لها إلا بإذني فأذن لها وهي نائمة أو لم تسمع لم يكن ذلك إذناً قال بعضهم هذا قو أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله تعالى أما على قول أبي يوسف وزفر رحمهما الله تعالى يكون إذناً وقال بعضهم الإذن يصح بدون العلم والسماع في قولهم وإنما الخلاف بينهم في الأمر على قول أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله تعالى لا يثبت الامر بدون العلم والسماع والصحيح أن على قولهما الإذن لا يكون إلا بالسماع وأجمعوا على أن إذن العبد في التجارة لا يكون إذناً بدون السماع وكذلك التوكيل * رجل قال لعبده إن خرجت إلا بإذني فأنت حر ثمّ قال لغيره ائذن له بالخروج فأذن له المأمور بالخروج فخرج العبد حنث المولى وكذا لو قال المأمور للعبد إن مولاك قد أذن لك ولو قال المولى أذنت له بالخروج فأخبره إنسان بذلك فخرج لا يحنث المولى قيل هذا إذا كان المخبر مأمور بالتبليغ فإن لم يكن لا يعتبر ذلك ولو قال لعبده إن خرجت بغير إذني فأنت حر ثمّ قال له إن فعلت كذا فقد أذنت لك لم يكن ذلك إذناً لأن الإذن لا يصح تعليقه بالخطر ولو قال المولى لهذا العبد أطع فلاناً في جميع ما أمرك به ثمّ أذن له فلان بالخروج فخرج حنث المولى * وكذا لو قال المولى لعبده بعد اليمين ما أمرك به فلان فقد أمرتك به فأذن له فلان بالخروج فخرج حنث المولى * حلف أن لا تخرج