وإذا اكتشف الزوجان أنه استعمل لهما حيوانات لآخرين، فإن العبرة لمن حصل منها الحمل والولادة، فيلحق الولد بزوجها، لأن الولد للفراش، أي لصاحبه، وهو الزوج. وأقول لا يلتفت إلى الشك العارض في أن هذا المولود ليس من الزوج، بناء على الأصل، الذي هو حل الاستمتاع وتبعية الولد للزوجين إلا إذا تحقق بيقين أنه من غير الزوج، فله أن ينفيه، كما في قصة المتلاعنين، والله أعلم.
س195- ما حكم إمامة الناس في الصلاة من قبل شخص مقعد ؟ إذا كان أعلمهم وأحفظهم لكتاب الله؟ وما هي الكيفية؟
جـ - لا يجوز ذلك؛ لأن القيام من شروط الصلاة، فهذا المقعد قد ترك ركنا لازما في صلاته وصلاة من خلفه. والأصل أن المأموم يتبع الإمام في القعود، لحديث (( وإذا صلى جالسا فصلوا جلوسا أجمعون ) )وحيث إن المأمومين قادرون على القيام، فلا تجوز لهم الصلاة خلف القاعد، ولو كان أقرأهم، بل يقدمون غيره ولو كان دونه في الحفظ، والله أعلم.
س196- ما حكم قول الناس عبارة عيوب خِلْقية ؟
جـ - لا بأس بذلك، فالمراد العيوب الظاهرة، كعور وعرج وشلل، وفقد سن أو إصبع وزيادتهما، وحدب وخرس ونحو ذلك، والمعنى أنها من خلق الله، موجودة فيه من أصل الخلقة، ويقابلها العيوب الخُلُقية أي التي هي أخلاق وجبليات: كالغضب والحقد والحمق والكذب والظلم والعدوان ونحوها، فهذه لا يعذر فيها العبد، لأنه يقدر على حفظ نفسه.
س197- ما هي صفة صلاة العاجز عن القيام ؟
جـ - قال النبي - صلى الله عليه وسلم - (( صلِّ قائما، فإن لم تستطع فقاعدا، فإن لم تستطع فعلى جنب ) )فالمريض أو المعضوب أو المقعد إن قدر على القيام ولو متكئا على عصا أو عمود لزمه القيام في الفرض. أما إن عجز وكلفه القيام وقدر على الجلوس صلى جالسا، والأفضل أن يكون متربعا، فإن صلى مفترشا جاز ذلك، فإن عجز عن الجلوس صلى مضطجعا على الجنب الأيمن أو الأيسر، ووجهه إلى القبلة، ولا تسقط الصلاة عنه ما دام قادرا على الصلاة وعقله معه.