فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 68221 من 346740

القاعدة الثامنة

من قدر على بعض العبادة وعجز عن باقيها، هل يلزمه الإتيان بما قدر عليه منها أم لا؟ هذا أقسام:

* أحدها: أن يكون المقدور عليه ليس مقصوداً بالعبادة، بل هو وسيلة محضة إليها، كتحريك اللسان بالقراءة، وإمرار الموسى على رأسه بالحلق، والختان، فهذا ليس بواجب [1] .

* والقسم الثاني: ما وجب تبعاً لغيره، وهو نوعان:

أحدها: ما كان وجوبه احتياطاً للعبادة ليتحقق حصولها، كغسل رأس المرفقين في الوضوء، فإذا قطعت اليد من المرفق هل يجب

غسل رأس المرفق الآخر أم لا؟ على وجهين [2] : هذا إذا بقي شيء من العبادة، أما إذا لم يبق شيء بالكلية سقط التبع كإمساك جزء من الليل في الصوم، فلا يلزم من أبيح له الفطر بالاتفاق [3] .

والثاني: ما وجب تبعاً لغيره على وجه التكميل واللواحق، مثل: رمي الجمار، والمبيت بمنى لمن لم يدرك الحج، فالمشهور [4] : أنه لا يلزمه؛ لأن ذلك كله من توابع الوقوف بعرفة، فلا يلزم من لم يقف بها.

* والقسم الثالث: ما هو جزء من العبادة، وليس عبادة في نفسه بانفراده، أو هو غير مأمور به لضرره، فالأول كصوم بعض اليوم لمن قدر عليه وعجز عن إتمامه، فلا يلزمه بغير خلاف [5] .

(1) - ينظر: (الشرح الكبير مع الإنصاف 3/ 412 والاختيارات ص55) .

(2) - فالمذهب: وجوب غسل رأس المرفق.

=والوجه الآخر: عدم الوجوب. (مسائل أحمد لابنه عبد الله ص29، وشرح العمدة 1/ 187، والإنصاف 1/ 165) .

(3) - كمريض، ومسافر، فلم يقل به أحد من الأصحاب.

(4) - وهذا هو المذهب؛ لأن ذلك من توابع الوقف بعرفة.

والرواية الثانية: تلزمه؛ لأنها عبادات مستقلة بنفسها. (الهداية 1/ 107، وشرح العمدة 2/ 656، والفروع 3/ 532، والمبدع 3/ 267.

(5) - ينظر: الشرح الكبير مع الإنصاف 7/ 364.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت