الْحَشْرِ مَا ظَنَنْتُمْ أَنْ يَخْرُجُوا وَظَنُّوا أَنَّهُمْ مَّانِعَتُهُمْ حُصُونُهُمْ مِّنَ اللَّهِ فَأَتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ حَيْثُ لَمْ يَحْتَسِبُوا وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ يُخْرِبُونَ بُيُوتَهُمْ بِأَيْدِيهِمْ وَأَيْدِي الْمُؤْمِنِينَ فَاعْتَبِرُوا يَا أُولِي الْأَبْصَارِ [الحشر: 1، 2] .
قال ابن إسحاق رحمه الله: فكان اليهوديُّ ينزع نجاف بيته؛ يساعده المسلم في ذلك حتَّى لا يتأخر في المدينة المنورة.
ثمَّ قال تعالى: {مَا قَطَعْتُمْ مِّنْ لِّينَةٍ} [الحشر: 5] . وهو جيد التمر.
{أَوْ تَرَكْتُمُوهَا قَائِمَةً عَلَى أُصُولِهَا فَبِإِذْنِ اللَّهِ} [الحشر: 5] .
إنَّ الجميع قد أذن فيه شرعًا، فلا حرج عليكم فيه، ولنعم ما رأيتم من ذلك، وهو ليس بفسادٍ كما قال شرار الناس، وإنَّما هو إظهارٌ للقوة.
كما فضح الله تعالى المنافقين بقوله سبحانه: أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ نَافَقُوا يَقُولُونَ لِإِخْوَانِهِمُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَئِنْ أُخْرِجْتُمْ لَنَخْرُجَنَّ مَعَكُمْ وَلَا نُطِيعُ فِيكُمْ أَحَدًا أَبَدًا وَإِنْ قُوتِلْتُمْ لَنَنْصُرَنَّكُمْ وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ *