فهرس الكتاب

الصفحة 136 من 161

عقد الصلح قبل أن يأتيك هذا قال: «صدقت» .

وجعل أبو جندلٍ يصرخ بأعلى صوته: يا معشر المسلمين أرد إلى المشركين يفتنونني في ديني؟

وقفة لابد منها:

لقد شق على الصحابة الكرام العودة قبل أن يعتمروا كما شق عليهم البند الثاني، وزاده مجيء أبي جندلٍ، فكان عمر يقول: يا أبا بكرٍ أليس برسول الله؟ قال أبو بكر: بلى. قال عمر: أو لسنا بالمسلمين؟ قال: بلى، قال: أو ليسوا بالمشركين؟

قال: بلى. قال: فعلام نعطي الدنية في ديننا؟

ثم فهم عمر بعد نظر الرسول - صلى الله عليه وسلم - فقال: ما زلت أصوم وأتصدق وأصلي وأعتق من الذي صنعت يومئذ.

إن توقف الحرب بين المسلمين وبين المشركين نصرٌ ربما لم يكن في الإسلام قبله نصرٌ مثله. أما إذا ولَّي مسلم مرتدًّا فأي خير فيه؟ فمصيره إلى جهنم إن مات على ردته، أما أبو جندلٍ فقد ألف فيما بعد كتيبة المسلمين الفدائيين ألّفوا جيشًا كان لا يسمح لقافلة ٍمشركةٍ تمرُّ إلا قتلوا رجالها وسلبوها، حتى اضطرت قريشٌ أن تناشد الرسول - صلى الله عليه وسلم - بالرحم أن يعفيها من البند الثاني هذا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت