فهرس الكتاب

الصفحة 137 من 161

وقد قال - صلى الله عليه وسلم - في أهل الحديبية «أنتم خير أهل الأرض» .

إنهم أصحاب بيعة الرضوان الذين - رضي الله عنهم - في محكم كتابه. ولهذا صحَّ أن تسمى غزوة الحديبية فتح الحديبية ولم يكن أعظم منها إلا الفتح الأعظم فتح مكة المكرمة. ونحر الرسول - صلى الله عليه وسلم - الهدي بعدما شقَّ على الصحابة الكرام فنحروا وحلق - صلى الله عليه وسلم - فحلقوا.

وقد فتح الله أبواب الإسلام على مصاريعها، قال الزُّهريُّ: فما فتح في الإسلام فتح ٌقبله كان أعظم منه، فلما كانت الهدنة ووضعت الحرب أوزارها وأمن الناس كلُّهم بعضهم بعضًا فلم يكلَّم أحد ٌفي الإسلام- يعقل شيئًا- إلا دخل فيه. ولقد دخل في سنتين مثل ما كان دخل في الإسلام قبل ذلك أو أكثر.

فأين السياسيُّ المسلم الذي يعرف كيف يفاوض الأعداء؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت