بسم الله الرحمن الرحيم
وقعت سنة ستٍ للهجرة النبوية الشريفة على صاحبها أفضل الصلاة وأزكى السلام.
وذو قَرَد: بئر ماءٍ على بعد ليلتين من المدينة المنورة بينها وبين خيبر ..
كانت لقاح للنبي - صلى الله عليه وسلم - ترعى هناك بالغابة - واللقاح هي الإبل الحوامل وذات اللبن - وكان مع الإبل رجل وامرأته، فأغار عيينة بن حصنٍ الفرازي في خيلٍ من غطفان على هذه الإبل وقتلوا الرجل وحملوا المرأة أسيرةً معهم.
وكان سلمة بن الأكوع الأسلميُّ فتًى متوشحًا قوسه ونبله، جاء إلى الغابة وكان يجيد الرمي.
وبرفقته شابُّ لطلحة بن عبيد الله، معه فرسٌ يقوده، ارتقى سلمة ثنية الوداع فنظر فإذا بخيول عيينةً بن حصنٍ، فصرخ سلمة: واصباحاه، ثمَّ خرج في آثار الخيول مثل السَّبع حتى لحق بالفرسان يردهم النبل ويقول إذا رمى:
خذها وأنا ابن الأكوع ... اليوم يوم الرُّضَّع