ولمَّا سمع النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - بجيش المشركين استشار أصحابه، ثمَّ لبس درعه وأخذ سيفه وخرج يقود جيشًا يعدُّ حوالي ألف رجلٍ، ولم يبتعد هذا الجيش عن المدينة المنوَّرة إلا قليلًا حتَّى رجعه المنافق عبد الله بن أبِّي بن سلولٍ، ورجع معه رفاقه المنافقون.
وتابع النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - طريقه حتَّى وصل إلى جبل أحدٍ، فجعل جيشه ثلاثة أقسامٍ:
(1) الميمنة: وجعل الزُّبير بن العوَّام أميرًا عليها.
(2) الميسرة: وجعل المقداد بن الأسود أميرًا عليها.
(3) القلب: وفيه النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - وهو القائد الأعلى.
وصفَّ المشركون جيشهم مقابل جيش المسلمين، فكان خالد بن الوليد مقابل الزُّبير، وصفوان بن أميَّة مقابل المقداد، وأبو سفيان مقابل النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -.
وأمر النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - خمسين راميًا أن يكونوا على جبل أحدٍ ليردُّوا خيل المشركين بالسِّهام، وأوصاهم ألاَّ ينزلوا من على الجبل سواءٌ انتصر المسلمون أم لم ينتصروا، وأكَّد لهم هذه الوصيَّة أكثر من مرَّةٍ.