سيوفنا ... لها وقعةٌ بالموت يفتح بابها
ما أسعد قلب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو يجهز جيش الإيمان، جيش الفتح، فتح مكة المكرمة، بلده الذي ولد فيه وأخرج منه، يذهب إليه اليوم فاتحًا.
وكان - صلى الله عليه وسلم - حريصًا على مبدأ المباغتة في كلِّ غزواته إلا غزوة تبوك لاعتبارات كثيرةٍ، أما فتح مكة فكان - صلى الله عليه وسلم - أحرص على حقن الدماء فقال: «اللهمَّ خذ أسماعهم وأبصارهم فلا يرونا إلا بغتةً، ولا يسمعوا بنا إلا فجأة» .
فلما أراد الرسول - صلى الله عليه وسلم - المسير بالجيش إلى مكة حصل أمرٌ لم يكن بالحسبان.
حاطب:
وكتب حاطب بن أبي بلتعة كتابًا إلى قريشٍ يخبرهم بالذي أجمع عليه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من الأمر في غزوهم، ثم أعطاه امرأةً وجعل لها جعلًا على أن تبلّغه قريشًا، فجعلته في رأسها ثم فتلت عليه ذوائبها، وأتى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الخبر من السماء بما صنع حاطبٌ، فبعث عليَّ بن أبي طالبٍ والزبير بن العوام، فخرجا حتى أدركاها على بعد