فهرس الكتاب

الصفحة 146 من 161

وفتح الله على يدي عليّ. تلك بشارة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ولما قتل بطل الإسلام بطل اليهود كان ثأرًا لعامر بن الأكوع، لأن مرحب هذا قتل عامرًا الشاعر الذي كان ينشد:

والله لولا الله ما اهتدينا ... ولا تصدقنا ولا صلينا

إلى آخر هذا الشعر الذي أصبح نشيد الجيل الإسلاميِّ منذ عصر الرسول - صلى الله عليه وسلم - إلى عصرنا هذا، وقد قال عنه - صلى الله عليه وسلم: «له الأجر مرتين» .

واليهود تشرف من أعلى الحصن، حصن مرحب، فرأوا صاحبه قتيلًا فتعجبوا، ولما شاهدوا قوة عزم هذا المقاتل الذي فلق الصخر والحديد ورأس مرحب ارتعدت فرائصهم ولم يصدقوا عيونهم فكانوا يغلقونها ثم يفتحونها ظنًّا منهم إنَّ هذا حلمٌ من أحلام اليقظة أو وهم النظر، ولكنهم تيقنوا من أنَّ ما يشاهدونه حقيقةٌ لا خيالٌ حينما رأوا صاحبهم ممددًا وقد سال جدول دمٍ منبع من رأس ذلك القتيل. مسح عليٌّ سيفه بقفا مرحب وعاد إلى صفوف المسلمين.

مصرع شقيق مرحب:

كان ياسرٌ شقيقٌ مرحب في أعلى الحصن مشرفًا على المعركة وهو لا يشكُّ في أنَّ شقيقه سيقتل الجيش الإسلاميَّ كلَّه إذا نزلوا إلى المبارزة، لقد كان بشرب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت