فهرس الكتاب

الصفحة 42 من 161

غزوة مؤتة

بعث الرَّسول - صلى الله عليه وسلم - الحارث بن عميرٍ الأزديَّ بكتابه إلى عظيم بصرى من أرض الشَّام، فتعرَّض له شرحبيل بن عمروٍ الغسانيُّ عامل قيصر على البلقاء من أرض الشَّام، فربطه وضرب عنقه، فكان قتل سفير رسول الله - صلى الله عليه وسلم - دليلًا على إعلان الحرب على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وعلى الإسلام والمسلمين.

اشتدَّ ذلك الحدث الأليم على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فجهَّز إليهم جيشًا قوامه ثلاثة آلاف مقاتلٍ، وجعل زيد بن حارثة أميرًا على هذا الجيش، وقال: إن قتل زيد ٌفجعفر بن أبي طالبٍ يكون أميرًا، وإن قتل جعفرٌ فعبد الله بن رواحة.

وعقد لهم لواءً أبيض، وأعطاه زيد بن حارثة، وأوصاهم أن يأتوا إلى المنطقة التي قتل فيها الحارث بن عميرٍ، وأن يدعوا من هناك إلى الإسلام، فإن أجابوا تركوهم، وإن لم يسلموا استعانوا عليهم بالله وقاتلوهم.

وقال لهم: «اغزوا باسم الله في سبيل الله من كفر بالله، ولا تغدروا، ولا تقتلوا وليدًا، ولا امرأةً، ولا شيخا ًكبيرًا، ولا تقطعوا نخلًا ولا شجرةً» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت