كانت راية المشركين مع طلحة كبش الكتيبة، وهو أقوى محاربٍ في قريشٍ بعد عمرو بن ودٍّ العامريِّ الذي جرح في غزوة بدرٍ، وكانت جراحه طريّةً حينما وقعت غزوة أحدٍ، لذلك لم يشترك في القتال.
بدأت قريشٌ حربها بالمبارزة، فتقدَّم طلحة وهو يصيح بالجيش الإسلاميِّ: هل من مبارزٍ؟ وكان على يمين الرَّسول - صلى الله عليه وسلم - بطل معركة بدرٍ أسد الله ورسوله عمُّه حمزة، وعلى يساره البطل عليٌّ، وكان طلحة بسيفه اللامع يصول ويجول، فتقدَّم البطل عليٌّ ومعه سيفه ذو الفقار، وثار الغبار وهما يتبارزان كأنَّهما أسدان عظيمان، إلاَّ أنَّ بطل الإسلام كان الأقوى حيث ضرب خصمه المشرك بالسَّيف؛ فصاح صيحةً عظيمةً ومات.
فكبَّر المسلمون تكبيرة النَّصر، وفزعت قريشٌ وصارت سلافة تولول على زوجها طلحة وتبكي وتنوح، وصارت تنتف شعرها ..