لَئِنْ أُخْرِجُوا لَا يَخْرُجُونَ مَعَهُمْ وَلَئِنْ قُوتِلُوا لَا يَنْصُرُونَهُمْ وَلَئِنْ نَّصَرُوهُمْ لَيُوَلُّنَّ الْأَدْبَارَ ثُمَّ لَا يُنْصَرُونَ [الحشر: 11،12] .
كان جلاء بني النضير من المدينة المنورة مثل جسمٍ كان فيه دمَّلٌ خبيثٌ من دمامل السرطان القاتل، ثم تخلَّص منه بقدرة قادرٍ.
قال كعب بن مالكٍ يذكر جلاء بني النضير وقتل كعب بن الأشرف:
لقد خزيت بغدرتها الحبور ... كذاك الدهر ذو صرف يدور [1]
فلما أشربوا غدرًا وكفرًا ... وجدّ بهم عن الحقِّ النفور
فغودر منهم كعبٌ صريعًا ... فذلّت بعد مصرعه النضير
وتلك بنو النضير بدار سوء ... أبارهم بما اجترموا المبير
غداة أتاهم في الزحف رهوًا ... رسول الله وهو بهم بصير
فذاقوا غبَّ أمرهم وبالًا ... لكلِّ ثلاثةٍ منهم بعير
وأجلوا عامدين لقينقاعٍ ... وغودر منهم نخلٌ ودور
(1) الحبور: جمع حبر وهو عالم اليهود.