تقدَّم عثمان وحمل راية المشركين، وأراد أن يثأر لشقيقه طلحه، وكان مثله في القوَّة، فتقدَّم البطل حمزة إليه وضربه بالسَّيف ضربةً فصلت رأسه عن جسده؛ فتدحرج بعيدًا كأنَّه الكرة.
فكبّر المسلمون وحمل لواء المشركين شقيقٌ آخر لطلحة، فرماه سعد بن أبي وقّاصٍ بسهمٍ فقتله.
أمر النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - الزُّبير أن يهجم على خيل المشركين، وكان خالد بن الوليد قائد الخيل، وكان عددها مائتي فرسٍ .. وكان مع المسلمين فرسٌ واحدٌ. هجم الزُّبير هجمةً تراجع لها المشركون ورمى عاصمٌ مسافع بن طلحة بسهمٍ فقتله وهو يحمل الراية، فتناولها أخوه الحرث بن طلحة.
ثمَّ أمر النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - المقداد أن يهجم بكتيبته على صفوان فهجم، ورمى عاصمٌ الحرث وهو يحمل الراية فقتله.
حمل الراية كلاب بن طلحة فقتل، وهزم صفوان، وهزمت معه كتيبته.