ثم أنزل اليهود، وقد هيئت لهم خنادق فضربت أعناقهم فيها وهم بين ستمئة وسبعمئة يهوديٍّ فكانوا يأتون أرسالًا أرسالًا، فقال اليهود لكعب بن أسدٍ: يا كعب، ما تراه يُصنع بنا؟ فقال كعب: أفي كلِّ موطنٍ لا تعقلون؟!
مقتل حيي بن أخطب:
قال ابن كثيرٍ يرحمه الله: وأتي بحييِّ بن أخطب لعنه الله وعليه حلة بلون الورد عند تفتحه قد شقها من كل ناحيه قدر أنملةٍ مجموعةً يداه إلى عنقه بحبلٍ، فلما نظر إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: أما والله ما لمت نفسي في عداوتك، ولكنه من يخذل الله يخذل، ثم أقبل على الناس فقال: أيها الناس: إنه لا بأس بأمر الله، كتابٌ وقدرٌ وملحمةٌ كتبها الله على بني إسرائيل. ثم جلس فضربت عنقه.
آه، فمتى نرى في اليهود ومن هاودهم يومًا كيوم بني قريظة؟
عسى أن يكون قريبًا.
وما ذلك على الله بعزيز.