فهرس الكتاب

الصفحة 112 من 161

فرجع بعض من كان من قومه إلى دار بني عبد الأشهل فنعى لهم رجال بني قريظة قبل أن يصل إليهم سعدٌ، وذلك بسبب كلمته التي سمعت منه.

فلما وصل سعدٌ إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - والمسلمين قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «قوموا إلى سيدكم» فقاموا.

ثم قالوا: يا أبا عمرٍو، إنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قد ولاك أمر مواليك - اليهود - لتحكم فيهم، فقال سعدٌ: عليكم بذلك عهد الله وميثاقه أنَّ الحكم فيهم هو ما حكمت؟ قالوا: نعم. قال: وعلى من ههنا؟ في الناحيه التي فيها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو يدير وجهه حياءً منه وإجلالًا لقدره - صلى الله عليه وسلم - لأنه هو رسول الله والقائد العام للجيش. فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «نعم» قال سعدٌ: فإني أحكم فيهم أن يقتل الرجال، وتسبى الذراري والنساء.

فقال - صلى الله عليه وسلم - لسعدٍ: «لقد حكمت فيهم بحُكم الله من فوق سبعة أرقعة» أي من فوق سبع سموات.

وعاد سعدٌ إلى الخيمة فانفجر جرحه فمات رضي الله تعالى عنه وأرضاه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت