فهرس الكتاب

الصفحة 102 من 161

وقد رعب اليهود بعد جلاء بني النضير وخافوا وتنشَّط المسلمون وانتعشوا حيث أمن المسلمون في المدينة المنورة من جهةٍ مخوفةٍ.

لقد كانت غزوة بني النضر نصرًا للمسلمين بعد مأساة بئر معونةٍ.

القصة العجيبة:

لما أخرج الله بني النضير من المدينة، أقبل عمرو بن سعدى القرظي فطاف بمنازلهم، ورأى خرابها، فكَّر ثم رجع إلى قومه بني قريظة، فوجدهم في الكنيسة، فنفخ في بوقهم فاجتمعوا فقال الزبير بن باطا: أين كنت منذ اليوم لم نرك؟ قال: رأيت اليوم عبرًا، رأيت منازل إخواننا من بني النضير خاليةً بعد ذلك العزِّ والشرف، قد تركوا أموالهم وملكها غيرهم، وخرجوا خروج ذلٍّ، وقد قتل قبل ذلك كعب بن الأشرف صاحب عزهم، وكان في بيته آمنًا، ثمَّ قتل ابن سنينة سيدهم، وأجلى بني قينقاع، وكانوا أهل عدَّةٍ وسلاحٍ ونجدةٍ فحصرهم، فلم يخرج منهم إنسانٌ رأسه حتَّى سباهم فكلِّم فيهم فأجلاهم من يثرب.

يا قوم قد رأيتم ما رأيتم فأطيعوني وتعالوا نتّبع محمدًا. فوالله إنكم لتعلمون أنه نبيٌّ، قد بشرنا به وبأمره ابن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت