الهيّبان أبو عميرٍ وأبو حراشٍ وهما أعلم يهود، جاءانا من بيت المقدس وأمرانا باتباعه وأن نقرئه منهما السَّلام. ثم ماتا. فسكت القوم فلم يتكلم منهم أحدٌ، ثم أعاد الكلام وخوَّفهم بالحرب والسباء والجلاء.
فقال الزبير بن باطا: قد والتوراة قرأت صفته في كتاب باطا، التوارة التي نزلت على موسى. فقال له كعب بن أسدٍ: ما يمنعك يا أبا عبد الرحمن من اتباعه؟
قال: أنت. قال: فلم؟ أنا ما حلت بينك وبينه قطَّ.
قال الزبير: أنت صاحب عهدنا وعقدنا، فإن اتبعته اتبعناه، وإن أبيت أبينا.
قال كعب بن أسدٍ: ما تطيب نفسي أن أصير تابعًا.
منعه الكبر من أن يسلم فيسلم معه قومه اليهود فاستأصلهم الله تعالى ذبحًا بأيدي المسلمين.