وفي اليوم الذي عاد فيه الرَّسول - صلى الله عليه وسلم - إلى المدينة المنورة نزل عليه جبريل عليه السلام يقول: إنَّ ربَّك يأمرك أن تسير إلى بني قريظة. فأمر النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - جيشه أن يسير إلى بني قريظة، وهم الذين جاءوا بالأحزاب ونقضوا العهد مع النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، فحاصرهم المسلمون ثمَّ استسلم يهود بني قريظة كلُّهم، فقتلت رجالهم، واقتسم المسلمون أرضهم وأموالهم.
وهكذا نصر الله رسوله ودينه، وخلَّص العالم من غدر اليهود ومن شرورهم.
وبعد غزوة الأحزاب لم يعد المشركون يهاجمون المسلمين، بل صارت جيوش المسلمين تهاجم المشركين إلى أن فتح الله مكة المكرمة، وحطّم المسلمون الأصنام، فأسلمت قبائل العرب، وصاروا يدخلون في دين الله أفواجًا، ثمَّ حملوا راية الإسلام إلى العالم شرقًا حتَّى وصلوا إلى إندونيسيا والصين، وإلى العالم غربًا حتَّى وصلوا إلى الأندلس وبعض أراضي فرنسا.