بسم الله الرحمن الرحيم
قال ابن كثيرٍ رحمه الله تعالى: لما رجع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من الحديبيَّة مكث بالمدينة عشرين يومًا أو قريبًا من ذلك ثم خرج إلى خيبر وهي التي وعده الله إياها.
كان ذلك في أول السنة السابعة.
لقد منَّ الله تعالى على الصحابة الكرام بطاعتهم المطلقة لرسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فبعد أن عادوا من الحديبية مقهورين لكنهم قد سلموا أمرهم إلى الله ورسوله كأن الله سبحانه وتعالى قد كافأهم عاجلًا بفتح قريب.
فلما انصرف - صلى الله عليه وسلم - من الحديبية نزلت عليه سورة الفتح. قال ذلك محمد بن إسحاق وغيره: {إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُّبِينًا * لِّيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ وَيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ وَيَهْدِيَكَ صِرَاطًا مُّسْتَقِيمًا * وَيَنْصُرَكَ اللَّهُ نَصْرًا عَزِيزًا} [الفتح: 1 - 3] .
إلى خيبر:
خرج النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - إلى خيبر، فسلك على عصر فبني له به مسجدٌ، ثم تابع طريقه إلى الصهباء، وهو موضع بينه وبين خيبر، ثم أقبل بجيشه حتى نزل بوادٍ يقال له: