الرجيع، فنزل بينهم وبين غطفان، ليحول بينهم وبين أن يمدوا أهل خيبر، وكانوا لهم مساندين في عداوتهم لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - ..
ولما سمعت غطفان بجيش الرسول - صلى الله عليه وسلم - جمعوا فرسانهم وخرجوا ليساعدوا اليهود ضدَّ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - وبعد أن ساروا مرحلةً سمعوا حركةً في أموالهم وبين أهليهم، فظنوا أنَّ الرسول - صلى الله عليه وسلم - قد أغار على أهلهم فأسرعوا بالرجوع، وظلوا بين أهلهم وتركوا مساعدة اليهود. وهذا من لطف الله تعالى بنبيه - صلى الله عليه وسلم - وصحابته الكرام رضوان الله عليهم أجمعين، فقد نصر الله رسوله - صلى الله عليه وسلم - بالرعب.
وسار - صلى الله عليه وسلم - إلى خيبر ليلًا، وكان في الجيش عامر بن الأكوع وهو عمُّ سلمة بن الأكوع فقال - صلى الله عليه وسلم - لعامر: «انزل يا ابن الأكوع فخذ لنا من هناتك» .
وكان عامرٌ شاعرًا فقال:
والله لولا الله ما اهتدينا ... ولا تصدقنا ولا صلينا
إنا إذا قومٌ بغوا علينا ... وإن أرداوا فتنةً أبينا
فأنزلن سكينةً علينا ... وثبت الأقدام إن لاقينا