بعد غزوة أحدٍ، أراد اليهود أن يقتلوا كلَّ المسلمين في المدينة المنورة، ولكنَّهم يعرفون أنَّهم لا يستطيعون ذلك وحدهم، لذلك ذهب وفدٌ منهم إلى مكة، واجتمعوا بزعماء قريشٍ وعلى رأسهم أبو سفيان، وأقنعوه بأن يجهِّز جيشًا ويتجه به إلى المدينة ليقضي على الرَّسول - صلى الله عليه وسلم - والمسلمين، فوافق أبو سفيان.
وذهب اليهود إلى قبيلة غطفان، وقابلوا رئيسها عيينة بن حصنٍ، وعرضوا عليه مثلما عرضوا على أبي سفيان، فوافق عيينة وطمع بالغنائم.
اجتمع الجيشان وبلغ عددهما حوالي عشرة آلاف مقاتلٍ، وتوجَّهوا إلى المدينة المنورة، وكان ذلك في السَّنة الخامسة للهجرة.