وبعض فرسان قريشٍ، واجتازوا الخندق إلى معسكر المسلمين، وكان خالد بن الوليد بين فرسان المشركين، ولكنَّه لم يقفز مع الفرسان؛ لأنَّه أدرك أن معركتهم مع المسلمين في هذه المحاولة خاسرةٌ.
ولمَّا قفز الفرسان تقدَّم عمروٌ وصاح: هل من مبارزٍ؟ وكان البطل حمزة بن عبد المطلب رضي الله عنه قد استشهد في معركة أحدٍ، فبرز البطل عليُّ بن أبي طالبٍ رضي الله عنه وضرب عمرًا بالسيف ضربةً شقَّت خوذه عمروٍ الحديدية، وفلقت رأسه فلقتين، وقتل ابنه معه وقتل فارسًا ثالثًا. ولمَّا رأى ذلك بقيَّة الفرسان، فرُّوا من المعركة كالغزلان.
كان مقتل عمرو بن ودٍّ العامريِّ نصرًا عظيمًا للمسلمين، فلم يعودوا يفكِّرون بقتال المسلمين في معسكرهم.