وبعد عامين من صلح الحديبية صار جيش الرسول - صلى الله عليه وسلم - يوم سار إلى فتح مكة عشرة آلاف مقاتلٍ، فمنذ الحديبية ومعسكر الرسول - صلى الله عليه وسلم - يزيد ومعسكر المشركين ينقص إلى أن كان فتح مكة المكرمة.
زحف النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - إلى مكة في رمضان سنة ثمانٍ للهجرة، وأفطر الجيش ليكون أقوى. واقترب النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - من مكة وقد عميت عن قريش الأخبار، وأشعل المعسكر الإسلاميُّ نيرانًا عظيمة ..
وجاء أبو سفيان وأصحابه يتحسسون الأخبار فأخذتهم خيل المسلمين، وقام عمر إلى أبي سفيان يجأ في عنقه حتى أجاره العباس بن عبد المطلب.
قال عمر: يا رسول الله هذا أبو سفيان قد أمكن الله منه، فدعني أضرب عنقه، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - «اذهب به يا عباس إلى رحلك فإذا أصبح فأتني به» فلما أصبح قال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «ويحك يا أبا سفيان ألم يأن لك أن تعلم أنه لا إله إلا الله؟» .
فقال: بأبي أنت وأمي ما أحلمك وأكرمك وأوصلك! والله لقد ظننت أن لو كان مع الله غيره لقد أغنى عني شيئًا بعد.