فهرس الكتاب

الصفحة 79 من 161

ثأرًا لخبيب:

فلما كان الغد أقبل عثمان بن مالك بن عبيد الله التميميُّ لقيدِّم لفرسه حشيشًا، فلم يزل يدنو من باب الغار حتى أشرف علينا فخرجت عليه فطعنته بخنجري صاح فأسمع أهل مكة فأقبلوا بعد تفرُّقهم ودخلت الغار، وقلت لصاحبي: لا تتحرك، فأقبلوا حتى أتوه وقالوا: من قتلك؟ قال: عمرو بن أمية الضَّمريُّ، فقال أبو سفيان: قد علمنا أنه لم يأتي لخيرٍ، ولم يستطع أن يخبرهم بمكاننا فإنه كان بآخر رمقٍ فمات.

وترجل الفارس:

قال صاحبي: يا عمرو هل لك في خبيب بن عديٍّ ننزله؟ فقلت له: أين هو؟ قال: هو ذاك مصلوبٌ حوله الحرس فقلت: أمهلني وتنحَّ عني، فإن خشيت شيئًا فانح إلى بعيرك فاقعد عليه فأت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأخبره الخبر، ودعني فإني عالم بالمدينة، ثم جئت إلى خبيبٍ فحملته على ظهري، فما مشيت إلا عشرين ذراعًا حتى استيقظوا، فخرجوا في أثري، فطرحت الخشبة، ثم أهلت عليه التراب فأعيوا ورجعوا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت