فأمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مؤذنًا فأذَّن في الناس: «من كان سامعًا مطيعًا فلا يصلِّينَّ العصر إلا في بني قريظة» .
أسرع الصحابه الكرام رضوان الله عليهم إلى بني قريظة، والشمس مالت للزوال، وحان موعد أذان العصر .. وموعد الصلاة، والصحابة تسير وتسير قال بعضهم: نخشى أن تفوتنا صلاة العصر ولم نصل ديارهم، فصلَّو ثم تابعوا طريقهم إلى بني قريظة.
وقال منهم فريق: لا نصلي العصر إلا في ديار بني قريظة، وغابت الشمس، واشتدَّ الظلام ووصلوا فصلَّوا العصر، فلم يعنّف رسول الله - صلى الله عليه وسلم - واحدًا من الفريقين.
في ديار بني قريظة:
وصل الجيش الإسلاميُّ إلى ديار بني قريظة، وكان عليُّ بن أبى طالبٍ - رضي الله عنه - قد تقدم الصحابة، وصاح باليهود فشتموه وذكروا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالقول السيء.
ولحق رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الصحابة إلى بني قريظة، فلما رآه عليٌّ مقبلًا قال له: ارجع فإنَّ الله كافيك اليهود، فقال - صلى الله عليه وسلم - لعلي: لماذا أرجع؟ فسكت عليٌّ، فقال - صلى الله عليه وسلم: «أظنُّك سمعت لي منهم أذى، فامض فإنَّ أعداء الله قد رأوني لم يقولوا شيئًا مما سمعت» ونزل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على بئرٍ من