وقال كعب بن مالك - رضي الله عنه -، في يوم ذي قرد يمدح الفرسان يؤمئذ من المسلمين:
وإنا لنقري الضيف من قمع الذُّرا ... ونضرب رأس الأبلخ المتشاوس [1]
نردُّ كماة المعلمين إذا انتخوا ... بضرب يسلّي نخوة المتقاعس
بكل فتًى حامي الحقيقة ماجد ... كريم كسرحان العضاه مخالس [2]
يذودون عن أحسابهم وتلادهم ... ببيضٍ تقدُّ الهام تحت القوانس
وتسمى أيضًا غزوة المريسيع، وقعت في السنة نفسها التي وقعت بها الغزوة السابقة.
أوردها محمد بن إسحاق بعدما أورد غزوة ذي قردٍ. وسببها أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بلغه أن بني المصطلق يجمعون له جيشًا ليغيروا على المدينة المنورة وقائدهم الحارث بن ضرار، فلما سمع بهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لم ينتظر أن يغيروا عليه بل خرج إليهم في سبعمئة من أصحابه، فلما
(1) الأبلخ: المتكبر ومثلها المتشاوس.
(2) السرحان: الذئب.