الماء الذي أجليتهم عنه، وإذا نبيُّ الله - صلى الله عليه وسلم - في خمسمئةٍ. فقال - صلى الله عليه وسلم: «خير فرساننا اليوم أبو قتادة، وخير رجّالتنا سلمة» فأعطاني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سهم الفارس والراجل جميعًا، ثم أردفني وراءه على العضباء راجعين إلى المدينة فقال حسان بن ثابت شاعر النبي - صلى الله عليه وسلم - في هذه الغزوة:
لولا الذي لاقت ومسّ نسورها ... بجنوب ساية أمس في التقواد [1]
للقينكم يحملن كلَّ مدججٍ ... حامي الحقيقة ما جد الأجداد
ولسرَّ أولاد اللقيطة أننا ... سلمٌ غداة فوارس المقداد
كنا ثمانيةً وكانوا جحفلًا ... لجبًا فشكوا بالرماح بداد
كنا مع القوم الذين يلونهم ... ويقدِّمون عنان كلِّ جواد
وسيوفنا بيض الحدائد تجتلي ... جنن الحديد وهامة المرتاد [2]
(1) لاقت: يعني: الخيل. النسور هنا ما يكون في باطن حافر الخيل من الحصى. ساية: اسم مكان.
(2) المرتاد: مريد الحرب.