فقال أبو بكرٍ الصديق - رضي الله عنه: أنحن ننكشف عنه يا من تسجد للصنم؟ قال: من هذا يا محمدُ؟ قال: «هذا ابن أبي قحافه» ثم جعل يتناول لحية رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو يكلمه والمغيرة بن شعبة واقفٌ بالحديد يحمي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فجعل يضرب يده إذا مسَّ لحية رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ويقول: اكفف يدك عن لحية رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قبل أن لا تصل إليك.
فأخبره رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه لا يريد حربًا. فقام من عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وقد رأى حبَّ أصحابه له فقال: يا معشر قريشٍ إني قد جئت كسرى في ملكه وقيصر في ملكه والنجاشيَّ في ملكه، وإني والله ما رأيت ملكًا في قومه قطُّ مثل محمدٍ في أصحابه، ولقد رأيت قومًا لا يسلمونه لشيءٍ أبدًا.
ودعا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عثمان بن عفان فبعثه إلى أبي سفيان وأشراف قريشٍ يخبرهم أنه لم يأت لحربٍ، وإنما جاء زائرًا معظمًا البيت ومعظمًا لحرمته، فخرج عثمان إلى مكة حتى أتى أبا سفيان وعظماء قريشٍ، واحتسبته قريشٌ عندها، فبلغ ذلك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - والمسلمين أن عثمان قد قتل.
فقال - صلى الله عليه وسلم: «لا نبرح حتى نناجز القوم» . ودعا رسول