فهرس الكتاب

الصفحة 133 من 161

وجبهوه وكذبوه وقالوا: وإن كان لا يريد قتالًا فوالله لا يدخلها علينا عنوة أبدًا، ولا تحدث بذلك عنا العرب، فبعثوا إليه الحليس سيد الأحابيش وكان وديعًا فلما رأى الهدي يسيل عليه من عرض الوادي في قلائده، وقد أكل أوباره من طوال الحبس عن محله، رجع إلى قريشٍ ولم يصل إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، إعظامًا لما رأى فقال لقريشٍ ذلك فقالوا له: اجلس، إنما أنت أعرابيُّ لا علم لك، فغضب الحليس وقال: يا معشر قريشٍ والله ما على هذا حالفناكم، أيصدُّ عن البيت من جاء معظمًا له؟

والذي نفس الحليس بيده لتخلُّنّ بين محمدٍ وبين ما جاء له، أو لأنفرنَّ بالأحابيش نفرة رجلٍ واحدٍ.

قالوا: مه، كفَّ عنا يا حليس حتى نأخذ لأنفسنا ما نرضى به.

ثم بعثوا إلى رسول الله عروة بن مسعودٍ الثقفيَّ، فخرج حتى أتي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فجلس بين يديه ثم قال: يا محمد أجمعت أو شاب الناس ثم جئت بهم إلى بلدك لتكسرها بهم؟ إنها قريشٌ قد خرجت معها العوذ المطافيل، قد لبسوا جلود النمور، يعاهدون الله لا تدخلها عليهم عنوة أبدًا، وايم الله لكأني بهؤلاء قد انكشفوا غدًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت