وبعد أن منَّ الله على المسلمين بتمزيق الحلف بين المشركين وبين اليهود، منَّ الله عليهم بالنَّصر حيث أرسل ريحًا عاصفةً على المشركين اقتلعت خيامهم، وملأت أعينهم بالرِّمال، فنادى أبو سفيان بالرَّحيل إلى مكة، فارتحل الأحزاب كلُّهم بعد أن ظلُّوا شهرًا أمام الخندق.
وفي الطريق صاح عيينة رئيس غطفان: إنَّك خدعتني يا أبا سفيان حين قلت لي: سنغنم الغنائم، فأين هذه الغنائم؟ إنَّ رأسك سيكون غنيمةً لي. وبدأ بينهما الجدال، وانتشر الشرُّ بين قريشٍ وغطفان، وكادت الحرب تقع بينهما، ثم افترقا وقد صمَّم كلٌ منهما ألاَّ يتعاون مع الآخر، بل يتربص به ليوقع به الأذى.
أمَّا المسلمون فقد عادوا إلى أهليهم آمنين فرحين بنصر الله تعالى.