يخرج إلى الناس، وإنَّ أبا بكر أخذ الراية ثم رجع فأخذها عمر ثم رجع.
وكان عليُّ بن أبي طالبٍ قد تأخر عن الجيش لرمدٍ في عينيه فقال لنفسه: أنا أتأخر عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؟
ثم لحق بالجيش، وجاء على بعيرٍ له حتى أناخ قريبًا، وقد عصب عينه بشقةٍ بردٍ قطريٍّ فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - «مالك» ؟ قال: رمدت بعدك قال: «ادن منِّي» فمسح على عينه ودعا له فبرئت بإذن الله تعالى ثم أعطاه الراية فنهض بها.
البطل:
في مسيرة التاريخ الحربية كانت الأمة ترشح من جيوشها «البطل» وهذا البطل كان أمل الجيش وأمل الأمة في النصر، كما كان في حروب أثينا وبطلها «آخيل» وطروادة وبطلها «هكتور» وكما رأينا في حروب المسلمين مع الفرس وكان بطلهم هرمز، ولما استعفى هرمز من قيادة الجيش لم يعفه كسرى، وكان هرقل بطل الروم وكان كلُّ واحدٍ من هؤلاء الأبطال يعدُّ بألف فارسٍ بل بآلاف الفرسان، أما المسلمون فكان فيهم بطل الإسلام الخارق الذي لا يشق له غبارٌ ولا تستطيع أبطال