أشهد أن لا إله إلا الله وأنك أنت رسول الله. يا رسول الله لمّا رأيتك أرعدت فرائصي وعلمت أنك ممتنع مني وأن حزب أبي سفيان حزب الشيطان فجعل النبي - صلى الله عليه وسلم - يبتسم.
ثم قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لعمرو بن أمية الضَّمري ولسلمة بن أسلم بن حريشٍ: «اخرجا حتى تأتيا أبا سفيان بن حرب، فإن أصبتما منه غرةً فاقتلاه» .
قال عمرو: فخرجت أنا وصاحبي حتى أتينا بطن يأجج فقيدنا بعيرنا وقال لي صاحبي: يا عمرو هل لك في ان تأتي مكة فنطوف بالبيت أسبوعًا ونصلي؟ فقلت: إني أعرف بمكة من الفرس الأبلق، وإنهم أذا رأوني عرفوني، فانطلقنا فأتينا مكة فطفنا أسبوعًا وصلينا، فلما خرجت لقيني معاوية بن أبي سفيان فعرفني وقال: عمرو ابن أمية وأخبر أباه فنذر بنا أهل مكة فقالوا: ما جاء عمرو في خير، وكان عمرٌو فاتكًا في الجاهلية، فحشد أهل مكة وتجمعوا، وهرب عمرٌو وسلمة، وخرجوا في طلبهما، وأسروعوا في صعود الجبل قال عمرٌو: فدخلت غارًا فتغيبت عنهم حتى أصبحت، وباتوا يطلبوننا في الجبل وعمَّى الله عليهم طريق المدينة أن يهتدوا لراحلتنا.