وأقبلت حتى أشرفت على غميم ضجنان، فدخلت في غارٍ ومعي قوسي وأسهمي وخنجري فبينما أنا فيه إذ أقبل رجلٌ من بني بكر أعور طويلٌ يسوق غنمًا ومعزى فدخل الغار وقال: من الرجل؟ فقلت: رجلٌ من بني بكرٍ، فقال: وأنا من بني بكر ثم اتكأ يتغنى.
فلست بمسلمٍ ما دمت حيًّا ... ولست أدين دين المسلمينا
فقتله شرَّ قتلةٍ قتلتها أحدًا قطُّ.
قتيلٌ وأسيٌر ثأرًا لخبيب:
ثم خرجت فلما صرت في السهل إذا رجلان بعثتهما قريشٌ يتجسسان الأخبار فقلت: استأسرا، فأبى أحدهما فرميته فقتلته فلما رأى ذلك الآخر استأسر ثم أقبلت به إلى النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - فلقد رأيت النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - وهو يضحك ثم دعا لي بخير.
الشعر في المعركة:
قال حسان بن ثابتٍ يبكي خبيبًا:
ما بال عينيك لا ترقا مدامعها ... سحًّا على الصدر مثل اللؤلؤ القلق
على خبيبٍ فتى الفتيان قد