نسورُ السماء
تدلُّ على قتلى بئرِ معونةَ
وكان بينَ أشجار المنطقة عمرُو بنُ أميةَ الضَّمريُّ، ورجلٌ من الأنصارِ من بني عمروِ بنِ عوف ...
فلم ينبئْهما بمصاب القوم إلا الطيرُ تحومُ حولَ العسكرِ، فقالا: والله إنَّ لهذه الطيرِ لشأنًا، فأقبلا ينظران، فإذا القومُ في دمائهم وإذا الخيل التي أصابتهم واقفةٌ، فقال الأنصاريُّ لعمروِ بن أميةَ: ماذا ترى؟
فقال: أرى أن نلحقَ برسولِ الله - صلى الله عليه وسلم - فنخبرَه الخبر.
فقال الأنصاري: لكنني لم أكن أرغبُ بنفسي عن موطنٍ قُتل فيه المنذرُ بنُ عمروٍ، فقاتل القوم حتى قُتل، وأُخذَ عمروٌ أسيرًا، فلما أخبرهم أنه من مضرَ أطلقه عامرُ بنُ الطفيلِ وجزَّ ناصيته وأعتقه.
قتيلان:
وخرج عمرُو بنُ أميةَ، حتى إذا كان بالقرقرةِ من صدرِ قناةٍ، وهو وادٍ من أوديةِ المدينةِ أقبلَ رجلانِ من بني عامرٍ حتى نزلا في ظلٍّ هو فيه، وكان مع العامريَّيْن عهدٌ من رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم - وجوارٌ لم يعلمْه عمروُ بنُ أميةَ، وقد سألهما حين نزلا: ممنْ أنتما؟ قالا: من بني عامرٍ، فعدا