فهرس الكتاب

الصفحة 130 من 161

البوادي من الأعراب ليخرجوا معه وهو يخشي أن تتصدى له قريش بالحرب أو يصدوه عن بيت الله الحرام، فأبطأ عليه كثيرٌ من الأعراب، وخرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بمن معه من المهاجرين والأنصار، ومن لحق به من العرب، وساق معه الهدي، وأحرم بالعمرة ليأمن الناس من حربه، وليعلموا أنه إنما خرج زائرًا لهذا البيت ومعظمًا له.

وكان الهدي سبعين بدنةً وكان جابر بن عبد الله يقول: كنا أصحاب الحديبية أربع عشرة مئةً.

يا ويح قريش لقد أكلتهم الحرب:

حتى إذا كان بعسفان لقيه بشر بن سفيان الكعبيُّ فقال: يا رسول الله، هذه قريشٌ قد سمعت بمسيرك، فخرجوا معهم العوذ المطافيل، قد لبسوا جلود النَّمر، وقد نزلوا بذي طوىً يعاهدون الله لا تدخلها عليهم أبدًا، وهذا خالد بن الوليد في خيلهم قد قدّموها في كراع الغميم. فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «يا ويح قريش لقد أكلتهم الحرب، ماذا عليهم لو خلَّوا بيني وبين سائر العرب؟» ثم قال: «من رجلٌ يخرج بنا على طريق غير طريقهم التي هم بها؟» .

فقال رجلٌ من أسلم: أنا يا رسول الله. فسلك بهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت