مراحل من المدينة فأنكرته، ولما رأت الجدَّ من عليٍّ دفعته إليه.
فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «يا حاطب، ما حملك على هذا؟» فقال: يا رسول الله أما والله إني لمؤمنٌ بالله ورسوله، ما غيرت ولا بدلت، ولكني كنت امرأً ليس لي في القوم من أصلٍ ولا عشيرةٍ، وكان لي بين أظهرهم ولدٌ وأهلٌ فصانعتهم عليهم. فقال عمر بن الخطاب: يا رسول الله دعني فلأضرب عنقه فإن الرجل قد نافق.
فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «وما يدريك يا عمر، لعلَّ الله قد اطلع على أصحاب بدرٍ يوم بدرٍ فقال: اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم» .
وكان في كتاب حاطبٍ: إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - توجه إليكم بجيشٍ كالليل يسير كالسيل وأقسم بالله لو سار إليكم وحده لنصره الله عليكم فإنه منجزٌ له ما وعده.
كان جيش الرسول - صلى الله عليه وسلم - في بدرٍ ثلث جيش المشركين، وفي أحدٍ أقلَّ من الثلث وفي الخندق كانوا ثلاثة آلاف وكان المشركون عشرة آلافٍ، وفي الحديبية كانوا ألفًا وأربعمائة رجل ...